بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٥٩
الكر بمساحة أصغر على شبر من الاشبار المتعارفة الطويلة، وحمله فيما دل على تحديد الكر بمساحة أكبر على شبر من الاشبار المتعارفة القصيرة. والتحقيق ان هذا قدتيجه إذا كانت كلمة الشبر مجملة في كل رواية ومرددة بين التقادير المتعارفة المختلفة، فان حال اخبار المساحة بلحاظ الشير يناظر حينئذ اخبار الوزن بلحاظ الرطل الذي كان مجملا، ورفع اجمالا بملاحظة مجموع اخبار الوزن، فهنا ايضا يرفع الاجمال بضم بعض اخبار المساحة إلى بعض، ولكن الصحيح ان لا إجمال في كلمة الشبر، وتوضيح ذلك: انه حينما يؤخذ عنوان من قبيل الشبر والقدم والذراع في موضوع الحكم: فتارة يكون الحكم إضافيا - بمعنى أن له نسبة إلى افراد المكلفين - كما إذا قيل امسح من رأسك مقدار شبر، أو قيل إذا طويت كذا ذراعا في سفرك فقصر، واخرى ز لا يكون الحكم بمضمونه مشتملة على نسبة إلى افراد المكلفين، كالحكم بالكرية والطهارة والنجاسة، فيما إذا قيل ان الماء إذا كان كذا شبرا كان كرا ولا ينجس بالملاقاة، فان الكرية وعدم الانفعال الواقعي لا معين لاضافتهما إلى هذا المكلف أو ذاك، فان كان الحكم من قبيل الاول، فهناك احتمالان ممكنان عرفا، احدهما: ان يراد بالشبر المعنى النسبي، أي شبر كل مكلف بلحاظ الحكم المضاف إليه، فهذا يجب عليه أن يمسح من رأسه مقدارا يساوى شبر نفسه، وذام يمسح بمقدار شبر نفسه وهكذا، والآخر: ان يراد بالشبر المعنى الموضوعي، اي نحو مقدار لا يختلف باختلاف آحاد المكلفين، وزان كان الحكم من قبيل الثاني تعين ان يراد بالشبر المعنى الموضوعي وسقط الاحتمال الاول، لان الحكم - بعد فرض كونه ذا معنى واحد محفوظ في نفسه بقطع النظر عن آحال المكلفين - لا معنى لا ناطته في حق كل مكلف بشبر نفسه. ثم انه كلما ثبت ان المراد بالشبر المعنى الموضوعي فهناك احتمالان بشأنه