بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٥٥
هذا التقدير لا يمكن اثبات الامر الثالث بالدلالة الالتزامية لاخبار المساحة حتى لو انكرنا تبعية الدلالة الالتزامية للمطابقية في الحجية. لان المفروض سقوط خبار المساحة عن الاعتبار في نفسها. وأما إذا تمت لدينا رواية واحدة من روايات الباب - ولنفرض كنموذج لهذا التقدير انها رواية اسماهيل بن جابر الاولى، بوصفها متيقنة الصحة - نسبيا - بالنسبة إلى سائر روايات المساحة - فمن الوزاضح أن الامر الاو ل - وهو السقوط المطلق الاخبار المساحة - لا يتم حينئذ، بل لابد في هذه الحالة من ملاحظة هذه الراية المفترض صحتها. فان كانت هذه الرواية ظاهرة في حد معين أخذ به، كما إذا كنا نستظهر من رواية اسماعيل بن جابر التحديد بستة وثلاثين شبرا مثلا، وبعد ذلك يقع البحث في كيفية التوفيق بينها وبين رواية الوزن، على ما سوف يأتي ان شاء الله تعالى. وأما إذا ثبتت عندنا حجية سند أكثر من رواية واحدة، فان كان هذا الاكثر متمثلا في روايتين - مثلا - متفقتين في المدلول ظهورا - كروايتي اسماعيل ابن جابر، إذا استظهرنا من الاولى - المدور - ومن الثانية - المربع - أو إجمالا، كرواية الحسن بن صالح ورواية أبي بصير إذا افترضان ترددهما معا بين المدور والمربع بنحو يعلم أن المراد منها على اجماله واحد - فلا تعارض بينهما، بل يؤخذ بهما مع ا، وكذلك إذا كانت كل من الروايتين مجملة مع عدم تطابق الاجمالين ووجود طرف مشترك بينهما - كما إذا قيل بتردد روايتي اسمايعل بن جابر معا بين المدور والمربع، فان الطرفل المشترك في الاجمالي هو السبعة والعشرون - فأيضا لا تعارض. وأما إذا كان الاكثر من رواية متمثلا في روايتين أو روايات ظاهرة في مساحات مختلفة، أو مجملة مع عدم طرف مشترك - كما لو قلنا بحجية رواية اسماعيل بن جابر الاولى ورواية