بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤٩
المتعارضة، لا يرى بينهما تعارض بنحو التباين الذي يؤدي إلى سراية التعارض إلى السند، بل غايته وقوع التعارض الاطلاقي الذي لا يسري إلى السند. فان الوزن يتفق في الجملة مع كل مساحة من المساحات، ويختلف عنها اختلافا اطلاقيا. ومع عدم وجود تعارض تبايني بين دليل الوزن واخبار المساحة. واختصاص هذا اللون من التعارض بأخبار المساحة نفسها، يكون التعارض السندي مختصا بها، ويسلم دليل الوزن عن المعارضة، فأخبار المساحة مع خبر الوزن من قبيل ان يرد يجب اكرام العادل، ولا يجب اكرام العادل، ويجب اكرام العالم، فان الاول والثاني متعارضان بنحو التباين ولهاذ يسرى تعارضهما إلى السند، كالحال في اخبار المساحة. واما الثالث مع الاول فالتعارض بينهما اطلاقي لا تبايني، لان النسبة بينهما العموم من وجه، فلا يسرى تعارضهما إلى السند، كالحال في دليل الوزن مع اخبار المساحة، ومعه يختص التساقط السندي بالدليل الاولين ويبقى دليل وجوب اكرام العالم على الحجية سندا واطلاقا (١) ولا بأس بهذا الصدد ان تنطبق الونز على المساحة، فقد عرفنا ان الكر الف ومائتا رطل عراقي، والمقصود ان ننقل هذا الوزن إلى المساحة. آخذين بعين الاعتبار قسمين من الماء احدهما الماء المقطر، والآخر ماء يحتوي على اجزاء ترابية بدرجة نفترض انه يصبح بموجبها اثل من الماء المقطر بنسبة ١ / ٢٠، بمعنى ان الكيلو من هذا الماء يأخذ من المساحة ١٩ / ٢٠ من المساحة التى يأخذها الكيلو من الماء المقطر. اولا: ان الف ومائتي رطل عراقي يعادل ١٢٠ / ٣٩٣ ١٠٠٠ من الكيلوات على ما في كتاب الاوزان والمقادير ثانيا: ان كل غرام من الماء المقطر يملا سنتمترا مكعبا، والكيلو =