بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤٣
خلافا لما جاء في التهذيب والكافي. اما اللحاظ الاول، فيرده ان العرض ليس بمعنى البعد المقابل للطول لكي يكون قرينة على افتراض الطول، بل هو بمعنى السعد. وحينئذ: فان حملت السعة على سعة المدور وكان التحديد بثلاثة ونصف تحديدا لقطرها كان التحديد المستفاد منها اقل من التحديد المشهور، وان حملت السعة على سعة المربع، وانها محددة بثلاثة نصف - بمعنى ان ضلع هذا المربع يساوي ثلاثة ونصف - انطبقت على التحديد المشهور، ولكن لا معين للثاني، ان لم نقل بأقربية الاول، لانه لا يستدعى اعمال عناية التكرار في التحديد بثلاثة ونصف، لان المدور تحدد سعة بخط واحد وهو القطر، خلافا لما إذا حملنا على الثاني اي على المربع، فان مساحة المربع تحدد بخطين، وهما الطول والعرض، فلابد من إعمال عناية التكرار في ثلاثة ونصف. هذا خصوصا إذا لاحظنا ان رواية الحسن بن صالح وردت في الركي، اي البئر وقال: ان الغالب فيها هو الاستدارة، فإذا كان محل الكلام في الرواية المدور، فمن البعيد ان ينتقل الامام إلى ملاحظة المربع في مقام التحديد. واما اللحاظ الثاني فقد يقال: ان المقام من موارد تعارض اصالة عدم الزيادة مع اصالة عدم النقيصة، وحيث ان الزيادة ابعد من النقيصة. يقدم الاصل الاول على الثاني، فيتعين تقديم العمل بمتن الرواية كما جاءت في الاستبصار، تقديما لذلك على المتن الناقص في الكافي والتهذيب. ولكن يرد على ذلك: اولا: ان ابعدية احتمال الزيادة من احتمال النقيصة لس أمرا مطردا حتى مع فرض تساوي الروايتين في الضبط، فضلا عن صورة كون المنقص أضبط. وكون المزيد بنفسه منقصا في كتاب آخر. وذلك لان بعض الزيادات تعتبر قريبة من الذهن حسب المناسبات الارتكازية، بحيث قد