بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤١
علم انه ايضا ثلاثة، ويرد على ذلك: ان الجسم - أي جسم - وان كان له ثلاثة أبعاد، بحسب الدقة الرياضية، غير ان الجسم المدور ليس له في النظر العرفي - عند التقدير - ابعاد ثلاثة لان طوله وعرضه مندمجان احدهما في الآخر، فيرى ان له بعدين، وهما قطر الدائرة -: الممثل لسعة سطحها، وعمقها، فاغفال البعد الثالث في رواية اسماعيل الثانية كما يناسب تقدير بعد ثلاث مماثل. كذلك يناسب الحمل على المدور، الذي يقدر عرفا ببعدين فقط، وهما القطر والعمق، ولا معين للاول، إن لم يكن الثاني اظهر، وإن شئتم قلتم: ان المتكم إذا أحرزنا انه يتكلم بشأن جسم له ثلاثة ابعاد في مقام التقدير عرفا - كالمربع - ورغم ذلك اقتصر على ذكر بعدين وسكت عن الثالث، أمكننا ان نعتبر سكوته عن الثالث بعد معلومية وجودة قرينة على انه مقدر بنحو مماثل للبعدين المصرح بهما، واما إذا اقتصر المتكلم على تحديد بعدين ولم نحرز انه يتكلم عن جسم من قبيل المربع، الذى له ابعاد ثلاثة في مقام التقدير عفا، أو عن جسم مدور يصلح ان يقدر عرفا ببعدين فقط، وهما القطر والعمق.. في مثل ذلك لا موجب لافتراض بعد ثالث، والبناء على انه مماثل للبعدين المصرح بهما، بل قد يكون السكوت عنه بنفسه معينا لكون الكلام مسوقا بشأن جسم لا يحتاج تحديده عرفا إلا إلى ضبط بعدين له التحديد بستة وثلاثين وقد ذهب إلى ذلك بعض الفقهاء. ويمكن تخريجه: إذا اقتصرنا على صحيحة اسماعيل بن جابر اولا، والتزمنا بأن الذراع فيها شبران ثانيا، ولم نحملها على المدور ثالثا. وذلك: اما بحملها على المربع على ما تقدم