بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٣٣
بالاستعانة بمخصص منفصل على اساس انقلاب النسبة. الوجه السادس: التمسك برواية علي بن جعفر عن اخيه " قال: سألته عن جرة ماء فيه الف رطل، وقع فيه اوقية بول، هل يصلح شربه أو الوضوء منه؟ قال: لا يصلح " [١]. وتوضيح ذلك: ان هذه الرواية دلت على انفعال ألف رطل بالبول، وهو اكثر من ستمائة رطل عراقي أو مدني قطعا. ومقتضى اطلاقه هو الانفعال حتى مع عدم التغير، فان وقوع اوقية بول في الف رطل من الماء ليس ملازما لتغير الماء. وامتياز هذا الوجه على الوجه الثاني من الوجوه المتقدمة: ان نفس المكسب الذي كنا نريد الحصول عليه عن طريق مرسلة ابن ابي عمير، نحصل عليه الآن عن طريق رواية علي بن جعفر. التي نقلها الشيخ الحر عن كتابه، بلا حاجة إلى تصحيح مراسيل ابن ابي عمير، وهي رواية معتبرة سندا، لان الشيخ الحر له طريق إلى كتاب علي بن جعفر، بتوسط الشيخ الطوسي وماله من إسناد إليه. وعلى هذا الاساس: فالماء البالغ ستمائة رطل عراقي، وما زاد عليه إلى الف رطل عراقي، لما كان يشك في دخوله تحت اطلاق صحيحة محمد ابن مسلم، لاجمالها، ويعلم بدخوله تحت رواية علي بن جعفر. رغم اجمالها، فيحكم بانفعاله، واما ما زاد على الف رطل عراقي، ولم يبلغ الف ومائتين، فهو وان كان مشكوك الدخول تحت كل من الخبرين، ولكن يحكم بانفعاله. لعدم احتمال التفكيك فقيها بينه وبين الف رطل عراقي، فإذا ثبت انفعال هذا برواية علي بن جعفر، ثبت انفعال ذاك. فيثبت المطلوب. نعم قد يدعى: ان رواية علي بن جعفر انما تدل على انفعال الف رطل من الماء بمجرد الملاقاة بالاطلاق، لانها مطلقة من حيث حصول
[١] وسائل الشيعة باب ٨ من ابواب الماء المطلق حديث - ١٦ -.