بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠٧
في القدر، إذ قد يتوهم استفادة القاعدة الكلية للانفعال منهما، ولكن سيأتي ان شاء الله عدم صحة هذه الاستفادة في بحث تنجيس المتنجس. ثانيا - التفصيل بين المتنجس الاول وما بعده وإذا تجاوزنا عن التفصيل السابق، وافترضنا أن خبر سماعة وغيره - مما دل باطلاقه على أن اليد التي أصابها المني تنجس الماء، سواء كان عليها مني بالفعل أم لا - تام ولا مقيد له ولا معارض... نواجه تفصيلا آخر قد يدعي في المقام، وهو التفصيل بين المتنجس الاول والمتنجس بالمتنجس. فيقال: ان رواية سماعة ورواية شهاب ونحوهما من الروايات، موردها المتنجس الاول، اي اليد التي أصابها المني مباشرة، فلا تدل على انفعال الماء القليل بالمتنجس الثاني، لا باطلاقها في نفسه ولا بضم الارتكاز العرفي. أما الاول فلعدم وجود الاطلاق، مع وردها في مورد المتنجس الاول. وأما الثاني فلان الارتكاز العرفي لا يأبي عن ضعف النجاسة، من خلال سرايتها من مرتبة إلى مرتبة، فقد تكون ضعيفة في مرتبة المتنجس الثاني بنحو لا يكون لها أثر في التنجيس، وهذا أمر ثابت في الوجدان العرفي بالنسبة إلى القذارات العرفية، وسرايتها بالملاقاة، فلا إباء للعرف عن تقبل التفكيك بين المتنجس الاول وما بعده، ومعه فلا يكن إلغاء خصوصية المورد في رواية سماعة ونحوها. والتعدى منه إلى كل متنجس. وما يقال في التخلص من هذا التفصيل، واثبات التسوية بين المتنجس الاول والثاني في التنجيس، عدة أمور: الاول: التعليل الوارد في بعض روايات نجاسة سؤر الكلب: بأنه نجس، حيث يستفاد من ذلك إعطاء ضابطة كلية، وهي: ان نجاسة الشئ