بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٨١
للتقييد بالكر، فلا يؤدي الاعتراض المذكور الا إلى رفع اليد عن إطلاق هذا العنوان. وقد نقل عن ابن الجنيد أن الكر قلتان والقلتان راوية، مع انه لم ينقل عنه شئ في وزن الكر خلاف ما عليه المشهور. وهذا يبرر احتمال أن تكون الرواية في ذلك العصر مقاربة للكر وزنا، ولو فرضنا أن الراوية كانت اقل من الكر فليقيد اطلاق قوله " إذا كان اكثر من راوية " بالكر. وقد جاء في التنقيح في بحث مساحة الكر الاعتراف بأن مادل من هذه الراوية على اعتصام ما كان اكثر من راوية قابل للتقييد. فالمهم في التخلص من الاستدلال بالراوية المذكورة على الانفعال ضعف السند، لانه جاء في طريقها علي بن حديد، وهو لم يوثق. نعم الجملة الاخيرة الخارجة عن محط الاستدلال - وهي " إذا كان الماء اكثر من راوية " الخ - نقلت بسند صحيح ولم يعلم فيه النقل عن الامام. ومها: مادل على عدم انفعال الماء الا بالتغير، من قبيل رواية حريز " كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ واشرب، فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب " [١]. ورواية العلاء بن الفضيل قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام عن الحياض يبال فيها؟ قال: لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول. ونحوهما غيرهما [٢]. ويرد على الاستدلال بهذه الروايات: أما ما أخذ في موضوعها عنوان الحوض ونحوه - كرواية العلاء - فقد يتأمل في شمولها للقليل، بدعوى انصراف الحياض التي يبال فيها للكثير. وان منع هذا الانصراف فحالها حال رواية حريز وغيرها، وهي لا تشكل دليلا على عدم انفعال
[١] و
[٢] وسائل الشيعة باب ٣ من ابواب الماء المطلق حديث - ١، ٧ -.