بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٧٠
وهذه الاخبار، إذا لم تقترن بما يدل على أن المراد بالسؤر منها الماء المطلق خاصة، فهي إنما تدل على انفعال الماء المطلق باطلاق، لان عنوان السؤر يشمله. ودلالتها على ذلك تتوقف على أن لا يكون الملحوظ في السؤال عن سؤر الكافر الاستفهام عن نجاسته وعدمه، والا لكانت الرواية سؤالا وجوابا بصدد إثبات النجاسة للكافر، ولا تكون في مقام البيان من ناحية أن أي قسم من السؤر ينفعل وأي قسم لا ينفعل. وعلى هذا فلابد من الاتجاه إلى الاستدلال حينئذ بما يشتمل على قرينة تعين أن المراد بالسؤر منه الماء. ولكن روايات سؤر الكتابي مبتلاة بالروايات الدالة على طهارة أهل الكتاب، وبعد تقديم روايات الطهارة عليها المقتضية لطهارة السؤر وحمل النهي على التنزه، يشكل الاستدلال بها في المقام على انفعال الماء القليل بملاقاة النجس. " الطائفة السابعة " - الاخبار التي دلت على الامر بغسل ما يلاقي الماء الملاقي للنجاسة، من قبيل في رواية عمار: وأغسل كل ما أصابه ذلك الماء [١]. أو قوله في رواية علي بن جعفر الواردة في خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به؟ قال: يغسل سبع مرات [٢]. فان شرب الخنزير من الاناء لا يسارق عادة ملاقاة الخنزير لنفس الاناء فالامر بغسل الاناء كان على أساس ملاقاته للماء الذي يشرب منه الخنزير. وبهذه الطائفة نثبت أولا نجاسة الملاقي الذي تعلق الامر بغسله، وثانيا نجاسة الماء الذي كانت ملاقاة الشئ له سببا للامر بغسله. أما الاول - فلان الامر بالغسل عموما يدل على النجاسة، وذلك
[١] وسائل الشيعة باب ٤ من ابواب الماء المطلق.
[٢] وسائل الشيعة باب ١ من ابواب الاسئار حديث - ٢ -.