بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠٧
أن يلحظ الغسل بالماء المطلق على نحو التركيب. فيرجع إلى جزئين: احدهما الغسل بشئ، والآخر أن يكون هذا الشئ ماءا مطلقا وطاهرا. ويترتب على ذلك أنه لو غسل بماء مشكوك الاطلاق أو الطهارة وحالته السابقة هي الاطلاق والطهارة جرى استصحابهما. ويتضح بذلك موضوع الحكم بطهارة الشئ المغسول، لان موضوع هذا الحكم مركب من الغسل بشئ وأن يكون ذلك الشئ ماءا مطلقا طاهرا، والاول وجداني، والثاني ثابت بالاستصحاب. فيترتب الحكم. ولا يجري في هذا الفرض استصحاب عدم وقوع الغسل المقيد، أي الغسل بالماء المطلق الطاهر. لان المقيد بما هو مقيد لم يؤخذ موضوعا للحكم الشرعي، وإنما أخذ المركب، وهو لا يشمل على التقيد ونسبة الغسل إلى الماء المطلق الطاهر بما هو مطلق طاهر. ويمكن أن يلحظ الغسل بالماء المطلق على نحو التقييد، بحيث يكون موضوع الحكم هو الحصة الخاصة من الغسل المشتملة على نسبة الغسل إلى الماء المطلق والطاهر بما هو مطلق وطاهر. ويترتب على ذلك أنه في فرض غسل الثوب بماء مسبقو بالاطلاق والطهارة يجري استصحاب عدم وقوع الحصة الخاصة من الغسل، أي عدم وقوع الغسل بالماء المطلق الطاهر، ولا يجدي استصحاب بقاء الاطلاق والطهارة، لانه لا يحرز تقيد الغسل بالماء المطلق الطاهر بما هو مطلق طاهر الذي هو دخيل في موضوع الحكم، بناءا على فرضية التقييد، لان هذا التقيد لازم عقلي لضم ما ثبت بالاستصحاب إلى ما هو ثابت بالوجدان، فان كون الغسل قد وقع بهذا المائع وجداني، وكون هذا المائع ماءا مطلقا ثابت بالاستصحاب، ولازم مجموع هذين الامرين وقوع الغسل بالماء المطلق. وبما حققنا ظهر أن ما أفاده السيد الاستاذ - دام ظله - من إجراء