بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٨
لاداة الاستثناء وضعا على ذلك، وإنما ينفي خروج غير المدخول عن حكم المستثنى منه تمسكا باطلاق المستثنى منه، فانه بناءا على هذا يكون طرف المعارضة مع الاطلاقين اندالين على كفاية مطلق التغير إطلاق المستثنى منه في الرواية المفصلة لابن بزيع. والنسبة حينئذ هي العموم من وجه كما تقدم والتقريب الآخر أن يقال: إن المقيد لاطلاق المستثنى في الرواية المختصرة لابن بزيع مفهوم الوصف في عقد المستثنى من الرواية المفصلة لابن بزيع، فان عقد المستثنى في الرواية المفصلة دل على ثبوت الانفعال بالتغير الطعمي والريحي، ومنطوقه - وإن كان مثبتا ولا يعارض إطلاق المستثنى منه في الرواية المختصرة لابن بزيع - ولكنه بمفهوم الوصف فيه يدل على انتفاء الانفعال عند الوصف الذي قيد به التغير، وهو الطعمية والريحية. فهو من قبيل أن يقال " لا يجب عليك إكرام أحد سوى العالم " ويقال " لا يجب عليك إكرام أحد سوى العالم العادل "، فان إطلاق العالم في المستثنى الوارد في القول الاول يقيد بمفهوم الوصف في المستثنى الوارد في القول الثاني، لان مقتضى مفهوم تقيد العالم بوصف العادل في المستثنى الوارد في القول الثاني هو انتفاء الحكم بوجوب الاكرام عن العالم الفاقد للوصف، وبذلك يكون مقيدا لاطلاق المستثنى الوارد في القول الاول. فالمقيد لاطلاق المستثنى الوارد في الرواية المختصرة لابن بزيع في المقام ليس هو منطوق عقد المستثنى الوارد في الرواية المفصلة لابن بزيع. ليقال إنه لا تعارض بين المنطوقين، بل المقيد هو مفهوم الوصف في عقد المستثنى الوارد في الرواية المفصلة. غير أن هذا يتوقف على الالتزام بمفهوم الوصف، حتى في أمثال المقام الذي يكون مفهوم الوصف فيه اخفى منه في غيره. " الرابع " - أنا لو سلمنا الاطلاق الدال على كفاية مطلق التغير،