بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧٧
حتى معالتغير في وصف آخر. والنسبة بين إطلاق المستثنى في الرواية المختصرة وإطلاق المستثنى منه في الرواية المفصلة العموم من وجه. ومادة الاجتماع هي التغير في وصف غير الاوصاف الثلاثة، ومادة الافتراق للرواية الاولى صورة التغير في الثلاثة. ومادة الافتراق للرواية الثانية صورة عدم التغير رأسا، فلا موجب لجعل أحدهما مقيدا للآخر، بل يحصل التعراض بين الاطلاقين. والشئ نفسه قوله في حق الرواية المفصلة لابن بزيع مع رواية ابي بصير التي أشرنا إلى التمسك باطلاقها، فان النسبة بين منطوق رواية ابي بصير الدال على كفاية مطلق التغير مثلا وعقد المستثنى منه في الرواية المفصلة لابن بزيع، هي العموم من وجه، فلا موجب لتطبيق قانون التقييد. ويتوقف توجيه ما أفاده السيد الاستاذ من الالتزام بالتقييد على أحد تقريبين: أحدهما - أن يقال: بأن اداة الاستثناء تدل بظهورها الوضعي ومدلولها على حصر الخارج عن نطاق المستثنى منه بمدخولها، بحيث يكون مفادها وضعا حصر نقيض حكم المستثنى منه في المستثنى، فتكون أداة الاستثناء بنفسها معارضة مع إطلاق المستثنى في الرواية المختصرة أو مع اطلاق رواية ابي بصير، ويتعين عندئذ الالتزام بتقييد هذين الاطلاقين بلحاظ الحصر المستفاد من أداة الاستثناء، لان الاطلاق في منطوق رواية أبي بصير أو في المستثنى الوارد في الرواية المختصرة لابن بزيع ثابت بمقدمات الحكمة، وأما حصر المنجس بالتغير الطعمي والريحي فهو ثابت بالظهور الوضعي بحصب الفرض، فيقدم الظهور الوضعي لاداة الاستثناء في الحصر على الاطلاقين المذكورين بناءا على تقدم الظهور والوضعي على الظهور الاطلاقي. وهذا بخلاف ما إذا قلنا بأن أداة الاستثناء لا تدل وضعا إلى على إخراج مدخولها عن حكم المستثنى منه، وأما ان الخارج منحصر به فلا دلالة