بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١١
في الكر بعنوانه، ودلت على انفعاله بالتغير، فيكون لها ميزة على سائر ما دل على انفعال الماء الراكد بالتغير، وهي أنها أخص مطلقا من دليل الاعتصام. ويرد عليه: أن هذه الرواية - وإن عبر عنها بالصحيحة - [١] ولكن الصحيح أن سندها غير تام. لانها يرويها صاحب الوسائل عن كتاب بصائر الدرجات وطريق صاحب الوسائل إلى بصائر الدرجات إنما هو بتوسط الشيخ، والشيخ طريقه إلى الصفار - وان كان صحيحا - ولكن طريقه الصحيح إليل الصفار لا يشمل بصائر الدرجات، وطريقه إلى بصائر الدرجات ليس صحيحا، فالرواية غير تامة سندا. الخامس: التمسك برواية العلاء بن الفضيل، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحياض يبال فيها؟ قال: لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول [٢] وذلك بدعوى ان عنوان الحياض إن لم يكن منصرفا إلى الكثير البالغ مقدار الكر فلا أقل من عدم، امكان تقييده بخصوص القليل، فيكون بمفهومه أخص من دليل اعتصام الكر. غير أن هذه الدعوى لو سلمت فالاشكال في سند الرواية ثابت على كل حال، لان في سندها محمد بن سنان. نعم، يمكن أن نستبدل رواية الحياض برواية الراوية المتقدمة عن = له. قلت: أخبرني. قال: جئت تسألني عن الغدير أن يكون في جانبه الجيفة أتوضأ منه أولا؟ قال: نعم. قال: تضأ من الجانب الآخر الا أن يغلب الماء الريح فيتن. وجئت تسأل عن الماء الراكد من الكر مما لم يكن فيه تغير أو ريح غالبة، قلت: فما التغير؟ قال: الصفرة، فتوضأ منه وكلما غلب كثرة الماء فهو طاهر. " باب ٩ من ابواب الماء المطلق حيث - ١١ -.
[١] التنقيح الجزء الاول ص ٦٩.
[٢] وسائل الشيعة باب ٣ من ابواب الماء المطلق حيث - ٧ -.