بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٠٧
رواية عبد الله بن سنان قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام - وانا حاضر - عن غدير أتوه وفيه جيفة؟ فقال: إن كان الماء قاهرا ولا توجد منه الريح فتوضأ [١] ورواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كان الماء اكثر من راوية لم ينجسه شئ، تفسخ فيه أو لم يتفسخ، إلا أن يجئ له ريح تغلب على ريح الماء [٢]. (وأما الطائفة الثالثة) فمثالها صحيحة ابن بزيع عن الرضا عليه السلام قال: ماء البئر واسع لا يفسده شئ، إلا أن يتغير ريحه أو طعمه - الخ [٣] وهناك طائفة رابعة وردت في ماء المطر لم يتعرض لها السيد الاستاذ وسوف تأتي الاشارة إليها إن شاء الله تعالى. وعلى أي حال فلا إشكال في تمامية الدليل في نفسه على انفعال الماء المطلق بتمام أقسام بالتغير، ولكن يمكن أن يقال: إنه في مقام التمسك بهذا الدليل لاثبات إنفعال كل قسم من أقسام الماء المعتصم بالتغير لابد من ملاحصة النسبة بين دليل الانفعال بالتغير ودليل اعتصام ذلك القسم من الماء. فقد تكون النسبة بينهما العموم من وجه بنحو يتساقطان في مادة الاجتماع ويرجع إلى أصالة الطهارة، ولهذا سوف نتكلم من أجل تحقيق هذه الناحية في عدة جهات: " الجهة الاولى " - في تحقيق النسبة بين دليل انفعال الماء الراكد بالتغير ودليل اعتصام الماء الراكد المطلق، فقد يقال: إن النسبة بينهما العموم من وجه، لان دليل الاعتصام المتمثل في مثل قوله " إذا بالغ الماء قدر
[١] وسائل الشيعة باب ٣ من ابواب الماء المطلق حديث - ١١ -.
[٢] نفس المصدر والموضع حديث - ٩ -.
[٣] نفس المصدر والموضع حديث - ١٢ -.