بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٠
على جريان الاستصحاب في الاعدام الازلية جرى استصحاب العدم الازلي للاطلاق وترتب على ذلك نفي تمام آثار الاطلاق. ولا يعارض باستصحاب العدم الازلي للاضافة، لان الآثار الشرعية مترتبة وجودا وعدما على الاطلاق وجودا وعدما لا على الاضافة عدمها. وأما إذا بني على علم جريان هذا الاستصحاب، فلا بد من الرجوع إلى الاصول الطولية، وحينئذ يتعين بلحاظ الشك في بقاء الخبث عند الغسل بذلك الماء المشكوك الرجوع إلى استصحاب بقاء الخبث فيما غسل به، ويتعين بلحاظ الشك في بقاء طهارة الماء المشكوك إذا لاقى النجس وكان كرا إجراء استصحاب الطهارة وقاعدتها، ويتعين بلحاظ الشك في بقاء النجاسة في الماء المشكوك إذا اتصل بعد تنجسه بالماء المعتصم الرجوع إلى استصحاب النجاسة. وأما بلحاظ الشك في صحة الصلاة الواقعة مع الوضوء بذلك الماء المشكوك فتجري أصالة الاشتغال، لان تقيد الوضوء الواجب بالماء معلوم وإنما الشك في انطباق القيد المعلوم على الماء المشكوك خارجا، فيكون من الشك في الامتثال لا من الشك في أصل التكليف، فلا يقاس بالمائع المشكوك الاطلاق على نحو الشبهة المفهومية، فان الشك هناك في أصل سعدة القيد وضيقه في عالم الجعل. فهو شك في التقييد الزائد والتكليف الزائد. وأما في المقام فالقيد محدود معلوم. وانما الشك في انطباقه، فمقتضى أصالة الاشتغل عدم جواز الاكتفاء بالصلاة الواقعة مع الوضوء بالماء المشكوك في المقام. هذه هي الاصول التي تحدد المرجع في المقام بعد فرض عدم جريان الاستصحاب الموضوعي. ويوجد حول مرجعية هذه الاصول ثلاث نقاط: النقطة الاولى: إن السيد الاستاذ - دام ظله: تمسك في المقام باستصحاب بقاء الحدث إذا توضأ المحدث أو اغتسل بالماء المشكوك، فان