بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٤٥
[ (مسألة - ٥) إذا شك في مائع أنه مضاف أو مطلق: فان علم حالته السابقة أخذ بها، الا فلا يحكم عليه بالاطلاق ولا بالاضافة. لكن لا يرفع الحدث والخبث وينجس بملاقاة النجاسة إن كان قليلا، وإن كان بقدر الكر لا ينجس، لاحتمال كونه مطلقا، الاصل الطهارة [١] ] المتحول إليه البخار شك في تخصيص زائد، ولا حاجة للرجع إلى قاعدة الطهارة، وإذا كنا نتكلم على تقدير كون البخار ماءا عرفا غاية الامر ان دقة أجزائه وصغر حجمها يمنع عن صلاحيتها لتقبل النجاسة عرفا، فلابد من الرجوع بعد صيرورة البخار ماءا إلى اطلاق دليل انفعال الماء لو كان، وإلا فالاطلاق الاحوالي لادلة طهارة الماء لو كان، وإلا فإلى الاصل. وعلى هذا التقدير فالاصل هو قاعدة الطهارة لا استصحاب النجاسة، ولكن لا لتعدد الموضوع. لان المفروض أن الماء محفوظ عرفا - حتى في حال البخارية - بل لان الشك في الحقيقة شك في حدوث النجاسة بعد العلم بارتفاعها. فلا معنى لا ستصحاب النجاسة.
[١] الكلام فيما إذا شك في مائع أنه مطلق أو مضاف يقع في مقامين: (المقام الاول) فيما إذا كانت الشبهة مفهومية، كما إذا كان هناك مقدار معلوم من الماء ألقينا فيه مقدار معلوما من الزعفران. فأوجد فيه درجة محددة من التغير في رائحته طعمه ولونه، وشككنا في أن هذه الدرجة من التغير هل تخرج الماء عن الاطلاق رأسا، أو أن الماء يبقى في نظر العرف - رغم ذلك التغير - على الاطلاق، غاية الامر انه ماء متغير لا ماء مضاف، فهذه شبهة مفهومية، والكلام فيها يقع في جهات: " الجهة الاولى " - في جريان الاستصحاب الموضوعي، وهو استصحاب الاطلاق في المثال السابق. وهذا مبني على جريان الاستصحاب