بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٨
- بالفتح - بحيث يوجب انصراف الذهن عن كون السؤال عن ذلك. ومثاله ما إذا وقع السؤال عن غدير من الماء تبول فيه الدواب، فان افتراض توجه نظر السائل إلى حيثية أن بول الدواب هل هو نجس ومنجس في نفسه يساوي في النظر العرفي افتراض توجه نظر السائل إلى أن مياه الغدران هل تنفعل بالملاقاة أو معتصمة لا تنفعل بذلك. وتعيين ما هو المستظهر من الاحتمالات الثلاثة له دخل في مقام استنباط الحكم بالنجاسة والطهارة من الادلة، وذلك لان السؤال: ان استظهر منه الاحتمال الاول - وهو أن السائل يسأل عن نجاسة الملاقى بالفتح مع فراغه غن كون الملاقي بالكسر قابلا للانفعال في نفسه - فيمكن حينئذ التمسك بالاطلاق لاثببات نجاسة الملاقى بالفتح بتمام افراده، فإذا قيل " ثوبي وبدني اصابه دم " وأجيب بأنه " أغسله " واستظهر، من ذلك الاحتمال الاول أمكن التمسك بالاطلاق لاثبات نجاسة كل دم، لان المفروض أن السؤال متجه إلى التعرف على حكم الدم، فيكون الجواب في مقام بيان نجاسة الدم فيتمسك باطلاقه لاثبات نجاسة الدم مطلقا. وعلى العكس من ذلك إذا قيل " ماء البئر تقع فيه الميتة " فأجيب بأنه " انزحه " واستهر من ذلك الاحتمال الثاني، فانه لا يمكن التمسك بالاطلاق فيه لا ثبات نجاسة الميتة بتمام أقسامها حتى ما ليس له نفس سائلة مثا، لان المفروض أن السؤال متجه إلى التعرف على حكم البئر من حيث الاعتصام وعدمه، مع الفراغ عن نجاسة الملاقى - بالفتح -، فلا يكون الجواب في مقام البيان من ناحية نجاسة الميتة ليتمسك باطلاقه لاثبات نجاستها مطلقا. إذا عرفت ذلك أتينا بعد ذلك إلى تطبيقه على اخبار سؤر الكتابي التي استدل بها السيد الاستاذ على انفعال المضاف الكثير تمسكا باطلاقها كما