بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٦
الدن متقطعا بواسطة الاواني الصغيرة. فافتراض تفريغ المضاف الكر في الدن بنحو يكون متصلا حين الملاقاة، هذا الافتراض الذى هو المطلوب في المقام نادر جدا، فلا معنى لدعوى الاطلاق بلحاظه. بقيت نقطة مهمة مرتبطة بالاستدلال بأخبار السؤر على انفعال المضاف الكثير بعين النجاسة في الفرع الثاني وعلى انفعال المضاف الكثير بالمتنجس في الفرع الرابع بالتقريب المتقدم. وهذه النقطة مبنية على تحقيق مطلب كلي له نفع في المقام وفي كثير من المقامات التي وقع فيها الاستدلال على نجاسة شئ من الاشياء بالروايات. وتوضيح الحال في ذلك المطلب الكلي: أننا إذا لاحظنا حال السائل الذي يسأل عن حكم شئ من حيث النجاسة والطهارة عند ملاقاته لشئ آخر، فهو بحسب مقام الثبوت يحتمل ثلاثة احتمالات: الاول: أن يكون نظره في السؤال متجها محضا إلى حيثية أن الملاقى - بالفتح - هل هو نجس بحيث تسرى منه النجاسة بالملاقاة أولا، مع فراغه عن أن الشئ الملاقي - بالكسر - قابل للانفعال في نفسه وليس معتصما. الثاني: أن يكون نظر السائل في السؤال متجها محضا إلى حيثية أن الملاقي - بالكسر - هل هو معتصم أو قابل للانفعال بملاقاة النجس، مع فراغه عن أن الشئ الملاقي - بالفتح - نجس في نفسه ومنجس لما لا يكون محكوما بالاعتصام. الثالث: أن يكون نظر السائل متجها إلى كلتا الجهتين، فهو لا يدري أن الملاقي - بالفتح - نجس أولا، ولا يدري ان الملاقي - بالكسر - هل هو معتصم أو قابل للانفعال بالنجس، فلم يفرغ عن كل من الجهتين. هذا بحسب مقام الثبوت، أو ما بحسب مقام الاثبات فقد يستظهر الاحتمال الاول، ومناط استظهاره أن يكون اعتصام الملاقي - بالكسر -