بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٣
أن يكون التنزه بلحاظ مرتبة من الحزازة الذاتية في نفس الكتابي من دون نظر إلى النجاسة العرضية، فلا تكون أخبار السؤر دالة على أن المضاف ينفعل بالمتنجس. الثاني - التمسك برواية عمار الساباطي عن ابي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء كامخ أو زيت؟ قال: إذا غسل فلا بأس [١] فانه سواء قلتا بأن مراد السائل بقوله " الدن يكون فيه الخمر " فعلية وجود الخمر في الدن، أو كون الدن مستعملا سابقا ظرفا للخمر، وان لم يكن الخمر موجودا بالفعل، وسواء قلنا بأن مراد السائل بقوله " هل يصلح أن يكون فيه خل " السؤال عن صلاحية الخل الموضوع في دن الخمر كما هو الظاهر، أو السؤال عن صلاحية وضعه في دن الخمر بما هو استعمال لظروف الخمر على أي حال، نستفيد من تعليق نفي البأس على الغسل أنه مع عدم الغسل وازالة النجاسة عن الدن يكون هناك محذور، ومناسبات الحكم والموضوع المركوزة في الذهن المتشرعي والعرفي تعين هذا المحذور في سراية النجاسة من الدن إلى المائع ما لم يغسل الدن، وهذا دليل باطلاقه على انفعال المائع بملاقاة المتنجس الخالي من عين النجس. ويتوقف تتميم هذا الوجه على عدم الالتزام بسقوط هذه الرواية بالمعارضة مع الرواية الدالة على طهارة الخمر، وإلا فلا مجال للاستدلال بها، لان مفادها - وهو الحكم بانفعال المضاف الموضوع في الدن قبل غسله - لازم لمجموع أمرين: أحدهما نجاسة الخمر، والآخر انفعال المضاف بملاقاة المتنجس، وبعد فرض ابتلاء الرواية بالمعارض بلحاظ الاخبار الدالة على طهارة الخمر فلا يمكن بقاء هذه الرواية على الحجية في مفادها، لانه
[١] وسائل الشيعة باب ٥١ من ابواب النجاسات حديث " ١ ".