بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٩
شبيها للسمن في أصل الميعان والذوبان. ومع تردد ارتكاز الراوي وعدم تبين حدوده لا يمكن أن يستكشف من سكوت الامام وعدم ردعه عنه امضاء الموجبة الكلية لانفعال كل مائع بالملاقاة، سواء صدق عليه أنه ماء أولا، وسواء كان قليلا أو كثيرا. " الوجه الرابع " - مادل من الروايات على نجاسة المرق في القدر إذا وقعت فيه نجاسة، من قبيل رواية السكوني عن جعفر عن أبيه أن عليا سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فارة؟ قال: يهرق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل [١]. والاستدلال بذلك على المطلوب يتم بدعوى: أن المرق يشمل ماء اللحم الذي هو ماء مضاف، وكلمة " القدر " تشمل القدر الكبير الذي يحتوي كرا من المرق أو أزيد، فيكون للدليل إطلاق يقتضي انفعال المضاف الكثير بملاقاة النجاسة. ولكن رواية السكوني ضعيفة، وكذلك رواية زكريا بن آدم القريبة منها [٢]. " الوجه الخامس " - التمسك بالقاعدة العامة، وهي " ان كل شئ ينفعل بملاقاة النجاسة إلا ما خرج بالدليل، وحيث لا دليل على عدم انفعال المضاف فيحكم بانفعاله عملا بالقاعدة. وقد قرب السيد الاستاذ هذا الوجه [٣] باثبات هذه القاعدة العامة بموثقة عمار التي ورد فيها " اغسل كل ما أصابه ذلك الماء " [٤]، فقد
[١] وسائل الشيعة باب ٥ من أبواب الماء المضاف حديث - ٣ -.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٣٨ من ابواب النجاسات، حديث - ٨ -.
[٣] التنقيح الجزء الاول ص ٤٣.
[٤] وسائل الشيعة، باب ٤ من ابواب الماء المطلق، حديث - ١ -.