بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٨
إطلاق المنطوق عدم الانفعال في تمام ما يكون شبيها بالسمن والزيت. ومقتضى اطلاق المفهوم ثبوت الانفعال في تمام ما يكون شبيها بالسمن والزيت ليست مشتملة على أداة الشرط، وانما هي مشتملة على التفريع بقرينة الفاء، إلا أن هذا بمجرده لا يكفي في إثبات مفهوم من سنخ مفهوم الشرط للجملة. نعم " يستفاد من الجملة ثبوت الحكم بالانفعال ول وفي الجملة فيها له دم. إذ ل وكان حكم ماله دم وما ليس له دم واحد لكان أخذ عنوان ما ليس له دم لغوا، فيثبت بهذا اللحاظ أن ماله دم منجس ولو في الجملة دفعا للغوية واعطاء للتفريع حقه، فلا يمكن التمسك باطلاقه لا ثبات أن ماله دم منجس لكل ما يكون شبيها بالسمن والزيت. والوجه الآخر لتقريب الاستدلال ما ذكره السيد الاستاذ [١] من أن المستفاد من جواب الامام إقرار السائل على ما هو المركوز في ذهنه من أن وقوع ماله نفس سائلة في شئ من المائعات يقتضي نجاسته. أقول: إن تخيصى السائل سؤاله بالخنفساء والذباب وأمثالهما - وان كان يشعر أو يدل على أن المركوز في ذهنه منجسية ماله نفس سائلة من الميتة - ولكن هذا الارتكاز حيث أن الراوي لم يكن في مقام بيانه، فلا يمكن ان نحدد أن المركز في ذهنه هل كان هو انفعال كل ما يكون شبيها بالسمن في الذوبان والميعان بوقوع الميتة النجسة فيه، أو انفعال ما يكون شبيها بالسمن في بعض المراتب بحيث لا يشمل كل مائع. وحيث ان الراوي لم يكن ابتداءا في مقام إفادة هذا الارتكاز وإنما استفيد بقرينة تخصيصه للسؤال بأمثال الخنفساء والجراد، فلا يمكن التمسك باطلاق أو ظهور في كلامه لاثبات ان ارتكاز منجسية الميتة النجسة كان يشمل كل ما يكون
[١] التنقيح الجزء الاول ص ٤٥.