بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٥
السنور بأس أن يتوضأ منه ويشرب ولا يشرب سؤر الكلب " فكأنه في مقام التفرقة بين السنور والكلب بلحاظ موضوع واحد. وحيث أن المراد بفضل السنور خصوص الماء المطلق بقرينة عطف الوضوء على الشرب فليكن المراد من سنور الكلب ذلك أيضا. " الوجه الثاني " الاستدلال بما ورد في بعض الاخبار من أن الفارة إذا وقعت في السمن فماتت فيه: فان كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي وان كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به، والزيت مثل ذلك [١]. وقد ذكر السيد الاستاذ - دام ظله - في تقريب الاستدلال بذلك [٢] ان الحكم بانفعال السمن والزيت يدل على انفعال المضاف بالملاقاة، لانهما وان لم يكونا من المضاف ولكن بعد أن عرفنا أن الانفعال مستند إلى ميعانهما وذوبانهما. فكل مائع له ذوبان يحكم بنجاسة إذا لاقى نجسا، بلا فرق في ذلك بين قلته وكثرته. أقول: يوجد لينا حكمان بالانفعال: أحدهما الحكم بالانفعال السمن والزيت في مقابل ان يحكم باعتصامهما على حد اعتصام الكر والجاري، والآخر بعد فرض ثبوت الحكم الاول بالانفعال يحكم بانفعال تمام السمن والزيت في مقابل ان يختص الانفعال بخصوص موضع الملاقاة كما في الجوامد. وعلى هذا فما أفيد من معلومية أن المستند للحكم بانفعال السمن والزيت
[١] وقد ورد هذا المضمون في رواية زرارة عن ابي جعفر عليه السلام المروية في باب ٥ من ابواب الماء المضاف من الوسائل حديث - ١ -
[٢] التنقيح الجزء الاول ص ٤٤.