بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٤
أن يكون نكتة هادمة للظهور الاقوى في دليل التقييد، ولا تكون صالحة لهدم ظهور المطلق في الاطلاق. ولكن التحقيق أن هذا إنما يتم فيما إذا كانت نكتة مانعية كون القيد غالبيا عن انعقاد الظهور الاطلاقي نفس نكتة ما نعيته عن انعقاد الظهور التقييدى، ولكن الصحيح أن كلا من المانعيتين بنكتة: فقد تكون نكتة ما نعيته عن الظهور التقييدي قوية بحيث تغلب عليه وتهدمه. وأما نكتة مانعيته عن الظهور الاطلاقي فليست قوية، فلا تغلب الظهور الاطلاقي بالرغم من أن الظهور الاطلاقي أضعف من الظهور التقييدي. وتوضيح ذلك: أنه يوجد في كلام المولى ظهورر عام، وهو ظهوره في التطابق بين المقدار المبين مولويا بحسب مقام الاثبات والمقدار المجعول مولويا بحسب قمام الثبوت. وهذا الهور هو أساس انعقاد الظهور الاطلاقي في الدليل الطلق ببركة مقدمات الحكمة، وانعقاد الظهور التقييدي في الدليل المقيد. فإذا قال المولى " اكرم عالما " فمقتضى الظهور في التطابق بين المقدار المبين في مقام الاثبات مولويا والمقدار المجعول ثبوتا أن مصب الحكم بوجوب الاكرام هو ذات العالم، من دون أن يؤخذ خصوصية زائدة ثبوتا وهذا معنى الاطلاق، فمرجعه إذن إلى التطابق بين العدم اثباتا والعدم ثبوتا وإذا قال المولى " أكرم عالما عادلا " فمقتضى الظهور في التطابق بين المقدار المبين في مقام الاثبات مولويا والمقدار المجعول ثبوتا، ان العدالة مأخوذة في مصب الحكم بوجوب الاكرام، فكما أنها أخذت إثباتا أخذت ثبوتا، وهذا معنى الظهور التقييدي، فمرجعه إذن إلى التطابق بين الاخذ اثباتا والاخذ ثبوتا. هكذا نعرف ان الظهور في التطابق بين مقام الاثبات المولوي ومقام