بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٠
فان مقتضى الاطلاق في هذه الروايات أن الوظيفة المجعولة فيها ثابتة، سواء كان المضاف موجودا أولا. وهذا يقتضي عدم مطهرية المضاف. وهذا الاطلاق إذا تم فيصلح أن يكون معارضا لدليل الخصم. وهو إطلاق الامر بالغسل لو سلم اطلاقه وشموله للمضاف، والنسبة بين الاطلاقين العموم من وجه، وبعد التساقط يرجع إلى ما هو مقتضى الاصل العملي في المقام الاول، " الوجه الرابع " - ما دل على الامر بالغسل بالماء بعنوانه، فانه ظاهر في الارشاد إلى مطهرية الغسل وكون الماء قيدا في الغسل المطهر. وبذلك يقيد الاطلاق الذي يتمسك به الخصم إذا تم في نفسه. وسيأتي تفصيل الكلام في ذلك عند مناقشة أدلة القول بمطهرية المضاف. وأما ما استدل به على اثبات المطهرية للمضاف فوجوه: الاول: التمسك باطلاقات الامر بالغسل، فانه في جملة من الروايات ورد بالامر بالغسل من دون تقييد بالماء، والغسل كما يتحقق بالماء المطلق كذلك يتحقق بالمائعات الاخرى، فمقتضى هذه المطلقات مطهرية الغسل بالمضاف. وقد يورد على هذا الوجه باعتراضين: أحدهما - أن مقتضى إطلاق دليل انفعال المضاف بالملاقاة انه ينجس بالملاقاة للشئ المتنجس الذي يراد غسله بذلك المضاف، ومقتضى إطلاق دليل نجاسة الشئ الملاقي للمائع المتنجس أن الشئ المغسول يتنجس، ونتيجة مجموع هذين الاطلاقين هو الحكم الشئ المغسول بالمضاف فعلا، وهذا يعارض مع اطلاق الامر بالغسل للمضاف الذي يقتضي طهارة الشئ المغسول بالمضاف فعلا. (١) - ماءا غسله، وإن لم يجد ماءا صلى فيه ولم يصل عريانا. وسائل الشيعة باب ٤٥ من أبواب النجاسات حديث - ٥ -.