بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٦
[....................... ] - لامن باب التعبر الصرف. وربما يبين هذا التقريب ببيان سليم عن هذه المناقشة، بأن يقال: إن عدم البيان المأخوذ في مقدمات الحكمة هو عدم مطلق البيان، سواء كان متصلا أو منفصلا. ولكن لا بأن يكون عدم القرينة المنفصلة المتأخرة شرطا في انعقاد الاطلاق كي يبتلى بمحذور الاجمال وعدم امكان إحراز الاطلاق، بل بأن يكون الظهور الاطلاقي في كل زمان يتوقف على عدم بيان القيد إلى ذلك الزمان:، فعندما يتكلم المولى بالخطال المطلق ولم ينصب قرينة على التقيير، ينعقد بذلك ظهور وكاشف فعلي عن إرادة الاطلاق، وهذا الظهور الكاشف يبقى مستمرا مادام لا قرينة على خلافه، فإذا جاءت القرينة ارتفع هذا الظهور لمجيئ البيان الكاشف عن أن المراد الجدي هو المقيد لا المطلق. وبهذا التوجيه يتفادى محذور الاجمال عند احتمال القرينة المنقصلة، فيمكن أحراز الاطلاق، لان الظهور في الخطلب المطلق فعلي مع قطع النظر عن القرية المنفصلة، فيكون مكذبا لاختمال وجود القرينة وكاشفا عن عدمها عند الشك فيها، فتجري + صالة عدم القرينة، كما انه يتم بهذا الوجه المقصود في المقام، حيث يكون الخبر المخالف رافعا لموضوع الاطلاق القراني، فلم يبق ظهور في القرآن كي يصدق على الخبر عنوان المخالفة مع الكتاب. غير أن هذا التقريب أيضا لا يمكن قبوله، فانه إذا كان المقصود من ارتفاع الظهور الاطلاقي بالقرينة المنفصلة ارتفاع حجيته لاأصل وجوده وكاشفيته فهذا صحيح وهو المختار أيضا، لكنه ينتج عكس المقصود تماما، فان معناه أن المطلق قد انعقد ظهوره التصديقي في إرادة الاطلاق بمجرد -