بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٤
[....................... ] - في آية التيمم، لان هذه الكلمة تدل على المخمل لا المطلق، بل هو ينافي ما يدل على عدم نصب القرينة على التقييد من ارادة الطلاق، فما يكون الخبر مخالفا له - وهو الامر العدمي - ليس قرآنا، وما يكون قرآنا وهو كلمة (ماء) لا ينافيه الخبر، لانه لا يدل على الاطلاق. ويرد على هذا التقريت: انه لو سلم كون الخبر المخالف مخالفا بالدقة للامر اللعدمي وكون هذا لا يكفي بالنظر العرفي لاضافة عنوان المخالفة إلى نفس القران، فهو لا يكفي لاثبات المدعى. ودلك لان المستظهر من الدليل الدال على إسقاط الحجية عن الخبر المخالف للكتاب، أن جعل هذه المزية للكتاب ليس باعتباره قرانا بل باعتباره قرآنا بل باعتباره رليلا قطعي الصدور والسند، ولهذا يتعدى من المخالفة للكتاب إلى المخالفة للسنة القطعية، فالميزان إذن مخالفة الخبر الواحد للدليل القطعي السند،، سواء كان قرآنا أو سنة، وسواء كان قولا أو تقريرا أو فعلا. ومن الواضح أن عدم نصب المولى للقرآنية على التقييد في الكلام القدآني أمر قطعي السند، إذ لاسحتمل النقصان في النص القرآني، فكما أن وجود كلمة (ماء) في القرآن قطعي كذلك عدم وجود كلمة دالة على التقييد قطعي أيضا، فالخبر الواحد مخالف للدليل القطعي على أي حال، وكون هذا الدليل القطعي قولا أو سكوتا لادخل له في ملاك إسقط الخبر الواحد عن الحجية. الثاني - أن يقال: إن الاطلاق الذي يثبت بمقدمات الحكمة ليس مدلولا للفظ القدآني، بل لامر عدمي، هو عدم القرينة على التقييد، ولكن هذا الامر العدمي ليس بمعني عدم نصب القرينة في نفس الكلام على التقييد لكي يقاال إن عدم نصب القرينة المتصلة في نفس الكلام القرآني قطعي، بل بمعنى عدم القرينة ولو منفصلة، فعدم مطلق ما يدل على التقييد -