بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧١
الواحد إذا عارض الدليل القطعي السند كالقرآن الكريم ينحو العموم من وجه يسقط عن الحجية في مادة الاجتماع، ومعه يتعين العمل بالطلاق الاية الدالة على تشخسإيص الوظيفة في التيمم. هلا تمام الكلام في إبطال ما ذهب إليه ابن أبي عقيل - قدسره -. وأما القول الثاني وهو جواز رفع الحدث بماء الورد مطلقا ولو في حال الاختيار، فقد استدل له بما رواه الشيخ باسناده إلى الكليني، والكليني عن علي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن يونس عن أبي الحسن عليه السلام، قال: قلت له: الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة؟ قال: لا بأس بذلك [١]. والتحث في هذا الحديث يقع تارة من ناحية الدلالة، واخرى من ناحية السند: أما الكلام من ناحية الدلالة، فتقريب الاستدلال بهذا الحديث هو: انه عليه السلام أجاز الاغتسال والتوضي بماء الورد، والمراد بهما المعنى الشرعي لا اللمعنى لان الحمل على المعنى اللغوي خلاف الظاهر في نفسه وخلاف ظهور الاضافة إلى الصلاة الذالة على أن المراد بالغسل والوضوء ماهوو دخيل في الصلاة. ومهم المناقشة في دلالة هذا الحديث وجهان: (الوجه الاول) ما أفاده السيد الاستاذ - دام طله - من أن ماء الورد يشمل عدة أقسام المعتصر من الورد والمجاور والمخلوط والمصعد، والقسم الاول ماء مضاف، والقسم الثاني ماء مطلق، وكذلك الثالث حيث أن تصعيد الماء المخلوط بالورد لايحعله مضافا بل يجعله معطرا ومتغيرا،
[١] وسائل الشيعة باب ٣ من ابوب الماء المضاف حديث - ١ -