بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٠
لانهما يجتمعان في مور د تعذر الماء المطلق وتيسر المضاف، فهذا المورد هو مادة الاجتماع والتعارض للدليلين، ومادة الافتراق لدليل وجوب التيمم مااذا فرض عدم تيسر الماء المطلق والمضاف معا، ومادة الافتراق لدليل قاعدة الميسور ما إذا كان التعسر في غير الوضوء من الواجبات التي لم يجعل لها بدل. وهنا قد يتوهم - بعد الاعتراف بالمعارضة بنحو العموم من وجه بين قاعدة الميسور والاية الكريمة الدالة على وجوب التيمم - ان قاعدة الميسور حاكمة في اللمقام على دليل بدلية التيمم، لان دليل البدلية أخذ في موضوعه عنوان تعذد الواجب، وقاعدة الميسور تثبت أن الواجب غير متعذر الذي أخذ في موضوع دليل البدلية، وبهذا تكون حاكمة عليه. إلا أن هذه الحكومة في غير محلها، وذلك لان دليل البدلية وان اخذ في موضوعه تعذر الواجب، ولكن قاعدة الميسور لاتنقإفي تعذده ولا تثبت تيسره، فهي لا تنزل الباقي منزلة التام، وانما تثبت الوجوب للباقي، وفرق بين اللسانين - أي بين لسان إن الميسور من الوضوء مصداق للوضوء التام بتنزيل الباقي منزلة تمام المركب، وبين لسان أن الباقي واجب بعد سقوط الوجوب عن المركب بالتعذر -، وما يكون من شأنه الحكومة هو اللسان الاول، وما يكون مفاد قاعدة الميسور هو اللسان الثاني. فمو ضوع دليل البدلية وهو تعذر الوضوء التام محقق في المقام، كما أن موضوع قاعدة الميسور ثابت بحسب الفرض، فيقع التعارض، ولابد من تطبيق قواعد باب التعارض، وبهذا نقدم دليل التيمم على دليل الميسور في مقام التعارض. والوجه في هذا التقديم أن دليل التيمم قرآني، فهو السند، ودليل الميسور لو تم فهو رواية من أخبار الاحاد، وقد ذكرنا في محله أن خبر