بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٨
الخارجية، لان في مقابله إحتمال كون اللام للجنس، فتسقط الرواية عن الحجية. هذا كله في الوجه الاول الذي يستدل به على القول الاول مع مناقشاته. (الوجه الثاني) - لاثبات جواز رفع الحدث بالمضاف عند تعذر المطلق التمسك بقاعدة الميسور، بدعوى أن الوضوء بالمضاف ميسور من الواجب فيجب. وهذا الوجه: يتوقف أولا: على التسليم بكبرى قاعدة الميسور. وقد ذكرنا في الاصول عدم تماميتها. ويتوقف ثانيا: على أن يكون الوجوب متعلقا بالمركب، أي بنفس الاغسال والمسحات، واما إذا قيل بأن الطهارة التي تعلق بها الوجوب عنوان بسيط مسبب عن الغسل والمسح أو عنوان بسيط ينطبق عليه على حد انطباق العنوان الانتزاعي على منشأ انتزاعه، فلا يمكن التمسك بقاعدة الميسور، لان الواجب إذا كان عنوانا بسيطا فللا يتصور فيه التبعض في التعسر والتيسر، بحيث يكون مقدار منه مسسورا ومقدار معسورا لتجرى قاعدة الميسور، بل امر الواجب دائر بين التعسر بقول مطلق والتيسر بقول مطلق، لبساطته وتردده بين الوجود والعدم، فهو من قبيل ما إذا وجب عنوان التعظيم وفرض أن هذا العنوان لا يحصل الا بثلاثة أمور مجتمعة وتعذر واحد منها، فان قاعدة الميسور لا تجري حينئذ، إذ لا يتصور التبعض في التيسر في عنوان التعظيم. ويتوقف ثالثا، بعد فرض تمامية قاعدة الميسور وكون الواجب امرا مركبا لاعنوانا بسيطا: على أن يكون فاقد القيد ميسورا عرفا من واجده. وتوضيحه: إن المقيد يرجع بالتحليل إلى مركب من جزئين تحليليين،