بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٧
لا يطهر ولا نحتاج في اثباته إلى التمسك باطلاق الدليل، ليقال إن أمره دائر بين التخصيص والتخصص، ومع ذلك العلم تتالوجداني لا محالة تقع المعارضة بين رواية عبد الله بن المغيرة والروايات الذالة على نجاسة النبيذ. ولكن هذا الوجه إنما يتم إذا بنينا على عدم وجود نبيذ مضاف غير مسكر، واعينا أن الاصافة بلازم دائما أو عادة الاسكار، وأما إذا فرضنا وجود مرتبة متوسطة شائعة واقعة بين تالتغير والاسكار - بمعنى أن النبيذ يكون ماءا مطلقا متغيرا ثم يكون ماءا مصضافا مسكرا - فلا يتم الوجه المذكوذ، لاننا حينئذ نقيد إطلاق النبيذ في رواية عبد الله بن المغيرة بغير القسم المسكر النجس منه، ولا موجب لايقاع المعارضد بينها وبين مادل على نجاسة المسكر. وخامسها: أهم الاشكالات ويوجب سقوط الاستدلال بهذه الذواية، وهو أن بعض الصادقين الذي يروي عنه ابن المغيرة لم يعلم أنه هو الامام، لان غاية ما يقال في تعيين أنه الامام أحد امرين: الاول ان المقام الفقهي لعبدالله بن المغيرة لا يناسب أن يروي عن غير الامام، والثاني ان اللام في بعض الصادقين عهدية، ومع كونها عدية فلا يوجد من يناسب الاشارة إليه باللام لمعهوديته ولو نوعا إلا الائمة. ويرد على الاول: ان نقل ابن المغيرة عن غير الامام في المقام لعله ليس من أجل التعبد بكلامه حتى لا يكون مناسبا لمقام ابن المغيرة، بل بلحاظ اشتمال المنقول على الرواية النبوسة، ولاجل إثبات النقل عن حريز وصف الواسطة بأنه صادق، فلا يكون في ذلك ما ينافي شأن عبد الله بن المغيرة. ويرد على اللثاني: ان احتمال العهد - وان كان موجودا بل لعل ذلك مظنون - ولكن الظن وحده لا يجدي ما لم ينعقد ظهور عرفي للام في العهدية، وبدون هذا الظهور لا يمكن التعويل على الظن الناشئ من القرائن