بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٦
وأما لو فرض أن الاصل كان محكوما بالاستصحاب، فهذا يتصور فيما إذا فرضنا أن الماء المضاف قبل الاعتصار والامتزاج كانت له حالتان: حالة أولى دل الدليل على طهارته أو نجاسته فيها، وحالة ثانبة شك في بقاء الحكم الذي دل عليه ذلك الذليل فيها. ولم يكن هناك ارتكاز عرفي يقتضي انعقاد الاطلاق في الذليل، فيتمسك حينئذ بلستصحاب بقاء الحكم، فبعد صيرورنه مضافا يجري استصحاب نفس ذلك الحكم الذي دل عليه الدليل الاجتهادي في الحالة الاولى، بمعني أن نفس الاستصحاب الذي كان جاريا في الحالة الثانية قبل الاضافة بنفسه يجري في حالة الاضافة بعد فرض عدم تغير الموضوع بالنظر العرفي. المسألة الثانية: في مطهرية الماء اللمضاف من الحدث وفي دلك أقوال ثلاثة: احدها لابن عفيل، وهو التفصيل بين من كان واجدا للماء المطلق فلا يجوز له رفع الحدث بالماء المضاف، ومن كان فاقدا للمطلق فيجوز له ولا ينتقل إلى التيمم. وثانيها، ما ذهب إليه الشيخ الصدوق من التقصيل في الجواز بين ماء الورد وغيره، ووافقه على ذلك السيد الاستاذ مع اخراج ماء الورد عن دائرة الماء المضاف في الجملة (١) وثالثها عدم جواز رفع الحدث بالماء المضاف مطقا لاحال الاختيار ولا حال الانحصار، لا بماء الورد ولا بغيره. وقبل تحقيق حال هذه الاقوال لابد من تنقيح ما هو مقتضى الاصل العملي في المسألة، لذا شك في مطهرية الماء المضاف من الحدث فنقول: إن الشك في مطهرية الماء المضاف من الحدث تارة يفرض عدم التنقيح الجزء الاول ص ٢٧.