بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥١
المياه - ولكن مع هذا بشكل الاستدلال بها، لان المدلول المطابقي لها هو الاعتصام والدلول الالتزامي هو الطهارة الداتية، ونحن قد علمنا بلحاظ أدلة عدم اعتصام الماء القليل أن هذه الطائفة مخصصة، وأن الماء القليل خارج عن نطاق المدلول المطابقي وهو الاعتصام تخصيصا، وبعد سقوط المدلول المطابقي لهذه الطائقة بالنسبة إلى غبر المعتصم من المياه، فلا يمكن التمسك بمدلوله الالتزامي لاثبات الطهارة الذاتية لذلك القسم الذي خرج عن مدلوله المطابقي تخصيصاا، لان الدلالة الالتزامية تابعة للدلالة المطابقية في الحجية كما حققناه في الاصول. فإذا لم تكن هذه الطائفة حجة في ثبات الاعتصام للماء القليل لا تكون حجة في اثبات الطهارة الذاتية له، إلا إذا ضم إلى ذلك ارتكازية عدم دخل القلة والكثرة في اصل التجاسة الذاتية. ومنها مادل على الانفعال بالملاقاة أو بالتغير، فانه يتضمن لامجالة إفادة الطهارة الذاتية للماء، لان ما يكون نجاسا بالذات لا معنى للحكم بانفعاله بالملاقاة أو بالتغير. ودليل اللانفعال بانحائه يستوعب تمام أقسام المياه، لان أدلة إناطة الانفعال بالتغير تشمل بمجموعها مجموع المياه العتصمة، وأدلة الانفعال بمجرد اللملاقاة تشمل الماء القليل غير المعتصم. بل ان دليل الانفعال بالملاقاة يدل بمفرده على طهارة جميع أقسام المياه: أما القليل فلانه مورد الدليل، وأما غيره فلانه أولى بالطهارة الذاتية من القليل. وبهذا تتحصل طهارة تمام أقسام المياه بلحاظ ما ذكرنا من الذوايات وتغير ما ذكرناه من سائر الاخبار التي تدل على طهارة الماء بأنحاء من الذلالة. (الجهة الثانية) - في دلالة الذوايات على مطهرية الماء من الحدث والخبث: أما المطهرية من الحدث فهي مفاد الاخبار البيانية في باب الوضوء والغسل، وأما المطهرية من الخبث فيدل عليها مادل على مطهرية الماء بعنوانها