بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٩١
[ (مسألة - ٩) إذا وجد نجاسة في الكر ولم يعلم أنها وقعت فيه قبل الكرية أو بعدها يحكم بطهارته. إلا إذا علم تاريخ الوقوع [١]. (مسألة - ١٠) إذا حدثت الكرية والملاقاة في آن واحد حكم طهارته، وان كان الاحوط الاجتناب [٢]. ] والاولى وجدانية والثانية استصحابية. وأما إذا لم تكن لدينا طهارة مجعولة على العنوان المذكور، وإنما يحكم على الكر الملاقي للنجاسة بعدم الانفعال باعتباره مصداقا لنقيض موضوع الحكم بالانفعال، فهذا يعني أن الحكم بالانفعال قد ترتب على موضوع مركب من ملاقاة وعدم كرية، ونقيض هذا الموضوع مساوق لعدم الانفعال، وهو يحفظ تارة في ماء قليل غير ملاق للنجاسة، وأخرى في ماء كثير ملاق للنجاسة. فبناءا على هذا لا يجري استصحاب بقاء الكرية إلى حين الملاقاة إذ لا يراد به - على هذا التقدير - إحراز جزء الموضوع، بل نفي جزء الموضوع للحكم بالانفعال إلى زمان، فيكون زانه وزان استصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرية في الفرع السابق. ومع عدم جريان الاستصحابين الموضوعيين تجري الاصول الحكمية المثبتة للطهارة.
[١] هذا المسألة بظاهرها مستدركة، ومردها إلى المسألة السابقة.
[٢] والوجه في الحكم بالطهارة هو التمسك باطلاق أدلة اعتصام الكر الشامل لحالة المقارنة، بعد الفراغ عن عدم لزوم تقدم الموضوع على حكمه زمانا. وقد ذكر السيد - قدس سره - في المستمسك أن تخصيص الملاقاة