بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٦٧
تلك الوسائط وما استقر عليه بناء الشيخ بعد ذلك من حذفها.. فهذا يعني تتميم السند في المواضع الثلاثة، وعليه يحصل التعارض ما لم يحتمل تعدد الرواية، وأما إذا لم نبن على ذلك، واقتصرنا في التخلص من هذا الاشكال على البيان الذي تقدم في رواية اسماعيل بن جابر الاولى، فهذا البيان يختص بالموضع الاول من المواضع الثلاثة المتقدمة لان الطريق فيه هو احد الطرق المصرح بها في الفهرست، دون الموضعين الاخيرين [١]. وعليه فلا يثبت التصريح بمحمد بن سنان في الموضع الثالث لان ثبوت ذلك فرع صحة سند الشيخ إلى سعد بن عبد الله، وهو غير صحيح بحسب الفرض، ومعه يندفع الاشكال السندي رأسا، لان التصريح بعبدالله بن سنان ثبت بطريق معتبر. ولم يثبت معارضه بطريق معتبر، ومعه تصح الرواية سواء كان عنوان ابن سنان في طريق الكافي مجملا أو ظاهرا في عبد الله بن سنان، نعم يبقى الكلام عندئذ فيما قد يدعى من وجود قرائن خارجية، توجب الوثوق بعدم كون ابن سنان الواقع في السند عبد الله، لعدم مناسبة الطبقة، حيث ان عبد الله بن سنان من اصحاب الامام الصادق عليه السلام، فلا يناسب ان يروى عنه محمد بن خالد، ولا ان يروى هو عن الصادق عليه السلام بالواسطة، وقد اجيب عن ذلك: بدفع الامر الاول، بأن البرقي من اصحاب الرضا، بل الكاظم ايضا، فلا استبعاد في ان يروي عن عبد الله بن سنان، الذي هو من الجيل الثاني من اصحاب الامام الصادق، خصوصا مع وجود روايات اخرى نقلها البرقي عن اصحاب الامام الصادق، كثعلبة وزرعة، ودفع الامر الثاني، ينفي الاستبعاد ايضا، ووقوع روايات لعبدالله بن سنان عن الصادق
[١] بمعنى ان الطريق المصرح به إلى محمد بن احمد بن يحى في الموضع الثاني ليس هو احد الطرق المذكورة في الفهرست، ليشمله استظهار انه كل ما روي ببعضها فهو مروي بالبعض الآخر، كما ان الطريق المصرح به إلى سعد في الموضع الثالث ليس هو احد الطرق المذكورة في الفهرست إلى سعد.