بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٥٧
وأما إذا بنينا على الاحتمال الثاني. فقال يقال: انه لا تعارض عندئذ، إذ لا مانع من فرض كون العناوين المذكورة في الروايات كلها علامات على الحد الواقعي، وتبرير هذا الاحتمال فنيا: ان الرواية الدالة على اصغر المساحات - ولنفرضها ثلاثة في ثلاثة في ثلاثة - نص في بيان الحد الواقعي، إذ لا يمكن الالتزام بأن الحد الواقعي هو المذكور في الروايات الاخرى وان تلك الروزاية في مقام جعل العلامة عليه، إذ لا معنى لجعل لا علم علامة الاخص، وأما سائر الرواية فهي وان كانت ظاهرة في بيان الحد الواقعي، ولكنها ليست نصا في ذلك، لامكان حملها على العلامية، وان الحد الواقعي هو ما بين في تلك الرواية، لا مكان جعل الاخص علامة على الاعم، فيجمع بين النص والظاهر، بحمل الظاهر على العلامية، بقرينية النص، فيكون الحد الواقعي للكر واحدا، والعلامات عليه متعددة، بل قد يكون الحد الواقعي هو الوزن والمساحات كلها علاما عليه. ولا يقدح في ذلك اختلافها بالقلة والكثرة، بدعوى لغوية جعل الاكثر علامة في ظرف جعل الاقل... لان ذلك الاختلاف في نتيجة ضرب الابعاد، لا في نفس الاشكال المختلفة، وإلا فهي متباينة، والمجعول علامة ليس هو النتيجة، فعلامية ثلاثة ونصف في المربع، وعلامية ثلاثة في اربعة في المدور... ليست من قبيل جعل الاكثر علامة في ظرف جعل الاقل، لان العنوانين المذكورين متباينان وليسا أقل واكثر، وان كانت النسبة بين ناتج ضرب الابعاد في المربع المذكور وناتج ضرب الابعاد في المدور المذكور... هي الاقل والاكثر. والتحقيق: ان هذا الجمع - بحمل التحديدات المختلفة في أخبار الكر على العلامة ى - غير متجه، وتوضيحه بيان أمرين: الاول - إن جعل شئ علامة مساوق مع فرض دخل تمام العلامة في العلامة والكشف عن ذي. العلامة، بنحو لو اختل جزء من العلامة يختل الكشف العلامي لها، لا بمعنى