بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٥٤
هذا كله في الامر الثالث في الامور الثلاثة التي يتكون منها الطريق الثاني لاثبات مذهب المشهور. واما الامر الثاني من هذه الامور الثلاثة وهو وجود عام فوقي يدل على انفعال طبيعي الماء بالملاقاة، فقد تقدم تحقيق ذلك في بحث الوزن. اما الامر الاول من تلك الامور الثلاثة، وهو الالتزام بوقوع التعارض واستحكامه بين روايات المساحة فبسط الكلام في ذلك: انا تارة، نلتزم بعدم صحة السند في جميع اخبار المساحة، لانها جميعا لا تخلو من اشكال سندي حتى صحيحة اسماعيل بن جابر المتيقنة الصحة عندهم، على ما سوف يأتي ان شاء الله تعالى، واخر: نلتزم بصحة السند في واحدة من الروايات. وثالثة: نلتزم بالصحة السندية في اكثر من رواية فهذه ثلاثة تقديرات. ونحن نتكلم بشأنها في مقامين: احدهما: فيما هو مقتضى الصناعة على كل واحد من هذه التقديرات، لكي نعرف على أي تقدير يتم الامر الاول. والاخر: في تمحيض نفس هذه التقديرات، بدراسة اسانيد روايات الباب. اما المقام الاول فحاصل الكلام فيه: أنا إذا التزمنا بالاشكال السندي في كل روايات المساحة، ولم نقبل استفاضتها اجمالا، فيكون وجودها كالعدم، وعليه فيتم الامر الاول في هذا الطريق لان المهم في هذا الامر أن تسقط أخبار المساحة عن الحجية، سواء كان للتعارض أو للقصور السندي وبضم الامرين الاخيرين إليه يتم الاستدلال على مذهب المشهور، نعم على = إن الكر (٢٧) شبرا، المستفاد من صحيحة اسماعيل بن جابر التي ينقلها صفوان، بناءا على حملها على المدور، وفرض نسبة المحيط إلى القطر ٣ / ١ كما هو في التقدير المسامحي، والمستفاد من حديث اسماعيل بن جابر الآخر بناءا على حملها على المربع.