بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤٨
واما الدعوى الثانية فهي تتوقف على احد امرين: إما ان يقال: باستفاضة اخبار المساحة بنحو يوجد اطمئنان فعلي بصدور واحد منها على الاقل، فيكون هذا الواحد المعلوم الصدور اجمالا دالا على المطلوب. واما ان يقال: بانها وان كانت ظنية ولا اطمئنان بصدور بعضها، إلا ان التعارض بينها بلحاظ الدلالة المطابقية لا يوجب سقوط دلالتها الالتزامية المتفق عليها من الحجية وكلا الامرين غير تام، اما الاول فلمنعه صغرى واما الثاني فلمنعه كبرى، حيث ان المختار في امثال المقام تبعية الدلالة الالتزامية للدلالة المطابقية في الحجية. والتحقيق ان يقال: انا إذا بنينا في موارد التعارض على تساقط المتعارضين في المدلولين المطابقين، فلابد ان يسقط عن الحجية ايضا مدلولهما الالتزامي ولو كان متفقا عليه بينهما، وذلك للتبعية. واما إذ بنينا في موارد التعارض على عدم التساقط المطلق بلحاظ المدلول المطابقي وبقاء كل منهما حجة في المدلول المطابقي ولكن لا على الاطلاق بل منوطا بكذب الآخر... فهناك علم اجمالي - حينئذ - بحجية احد المتعارضين في المدلول المطابقي والالتزامي معا، وبذلك يثبت المطلوب. واما الدعوى الثالثة، فقد يقال تارة: ان هذا ليس تعيينا في الحقيقة للتحديد المشهور في المساحة، بل هو في قوة الاعتراف بعدم وجود تحديد مساحي، الرجوع إلى التحديد الوزني، وقد يقال اخرى: ان مادل على التحديد الوزني حيث لا يطابق اي مساحة من المساحات التي اشتملت عليها اخبار المساحة، فهو ايضا يقع طرفا للمعارضة من اخبار المساحة. وتسقط روايات الوزن والمساحة في رتبة واحدة، ومعه لا يبقى دليل على كرية الماء البالغ ٧ / ٤٢ ٨. ولكن التحقيق ان دليل الوزن إذا لو حظ مع اي دليل من أدلة المساحة