بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤٠
ومرددة بين الحمل على (المدور) الذي ينتج ان الكر سبعة وعشرون، والحمل على (المربع) (الذي ينتج ان الكر ستة وثلاثون، وحاصل هذا الطريق ان يقال: ان هذه الصحيحة رغم اجمالها، تدل - على كل حال - على ان الكر لا يقل عن سبعة وعشرين شبرا، ولا يزيد عن ستة وثلاثين شبرا، ورواية اسماعيل بن جابر الاخرى التي تقدر الكر بثلاثة في ثلاثة، هي ايضا مجملة، ومرددة بين الحمل على (المدور) الذي يقتضى ان الكر حوالي عشرين شبرا، والحمل على (المربع) الذي يقتضي ان الكر سبعة وعشرون شبرا، وهذه الرواية رغم اجمالها تدل على ان الكر لا يزيد عن سبعة وعشرين، وبهذا يمكن رفع اجمال كل من الروايتين بالمتيقن من مدلول الرواية الاخرى، فيقال: ان الكر لا ينقص عن سبعة وعشرين عملا بالصحيحة، ولا يزيد على ذلك عملا بالرواية الاخرى، نظير ما تقدم في روايتي الوزن. وهذا الطريق كما لا حظنا يتوقف على التسليم بسند الرايتين واجمالها معا، وقد عرفتم حال الاجمال والاستظهار بالنسبة إلى الصحيحة، وسوف يظهر حال ذلك بالنسبة إلى رواية اسماعيل بن جابر الاخرى. الطريق الثالث: وهو يقوم على اساس الاعتراف بسند روايتي اسماعيل ابن جابر معا، كما هو الحال في الطريق السابق، إلا ان المدعى في هذا الطريق الظهور الرواية الثانية لاسماعيل بن جابر في السبعة والعشرين، فقد قيل [١] انها صريحة في الدلالة على ذلك، لانها وان لم تشتمل على ذكر ثلاثة ابعاد وانما اكتفت بالقول بأن الكر ثلاثة في ثلاثة، إلا أن السائل كغيره يعلم ان الماء من الاجسام، وكل جسم مكعب يشتمل على ابعاد ثلاثة، ولا معنى لكونه ذا بعدين فإذا قيل ثلاثة في ثلاثة، مع عدم ذكر البعد الثالث
[١] التنقيح الجزء الاول ص ١٨٠.