بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٣٢
اخص منها مطلقا، بل المتعين هو إعمال كلا التخصيصين لكتا الطائفتين ثم ملاحظة النسبة بينهما، وحينئذ يرى ان النسبة هي العموم من وجه. ومادة الاجتماع هي الماء المحقون البالغ ستمائة رطل عراقي والناقص عن ستمائة رطل مكي، ومادة الافتراق للطائفة الاولى - بعد إعمال التخصيصات - الماء النابع والماء المحقون البالغ ستمائة رطل مكي، ومادة الافتراق للطائفة الثانية - بعد إعمال التخصيصات - الماء المحقون غير البالغ ستمائة رطل عراقي. الوجه الرابع ما قد يقال - بناء على قصر النظر على الصحيحة - من ان اخبار المساحة لا تناسب كون الكر ستمائة رطل عراقي أو مدني، لان المساحة المحددة للكر فيها تستوعب كمية اكبر من الماء. فهي تناسب حمل الرطل في الصحيحة على المكي. وفيه: انه لو سلم امكان جعل الدليل المفصل رافعا لاجمال الرطل في الصحيحة، فهو يتوقف على حجية اخبار المساحة. وعدم سقوطها بالتعارض، على ما سوف يأتي ان شاء الله تعالى. الوجه الخامس: انه ورد في خبر أبي بصير: " ولا يشرب سؤر الكلب، إلا ان يكون حوضا كبيرا يستقى منه " [١]. ولا شك في أن عنوان الحوض الكبير الذي يستقى منه، لا يصدق على ما يكون ستمائة رطل بالعراقي أو المدني، بل حتى ما يكون كذلك بالمكي. ففي مورد الشك في الكرية مفهوما، ويرجع إلى اطلاق المستثنى منه في خبر ابي بصير. وهو أخص مطلقا. وهذا الوجه متين، ويتميز على الوجه السابق - مع اتفاقهما في الرجوع في مورد اجمال الصحيحة إلى عمومات الانفعال - في ان المرجع المحدد في هذا الوجه أخص مطلقا من روايات الاعتصام في نفسه، واما المرجع المحدد في الوجه السابق فيراد جعله أخص مطلقا من روايات الاعتصام،
[١] وسائل الشيعة باب ١ من ابواب الاسئار حديث - ٧ -.