بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٣١
طبيعي الماء. ويوجد ما يدل على انفعال طبيعي الماء، كما يوجد ما يدل على الاعتصام في المحقون، ويوجد ما يدل على الانفعال في المحقون، بدون فرق بين القليل والكثير. الثالثة: انا لو سلمنا انقلاب النسبة وافترضنا انحصار روايات الطائفة الاولى بالقسم الاول، الوارد في طبيعي الماء... فيمكن القول: بأن كلا من الطائفة الاولى والثانية ورد عليها مخصص سليم عن المعارض. فالطائفة الثانية مخصصها هو ما دل على اعتصام الماء النابع، كما ذكر السيد الاستاذ - دام ظله - والطائفة الاولى لها مخصص وهو الروايات الدالة على الانفعال الواردة في مورد الماء المتيقن القلة، من قبيل روايات الاناء ونحوها. فكما يخرج من اطلاق روايات الانفعال الماء النابع. كذلك يخرج من اطلاق روايات الاعتصام الماء المتيقن القلة، الذي لا يزيد على ستمائة رطل عراقي. ومعه فسوف تكون النسبة بين الطائفتين - بعد ملاحظة كلا التخصيصين - العموم من وجه، ويتعارضان في الماء المحقون المشكوك كريته. فلا موجب لمرجعية احدهما دون الآخر. وإن شئتم قلتم: ان نفس اخبار الكر لا اشكال في حجيتها في اثبات الانفعال للماء القليل، المردد بين الاقل والاكثر، وهي اخص مطلقا من الطائفة الاولى، الدالة على الاعتصام. فتوجب بمفهومها اخراج متيقنها في القلة في اطلاق الطائفة الاولى، وتوجب بمنطوقها اخراج متيقنها في الكرية من اطلاق الطائفة الثانية، كما ان دليل اعتصام الماء النابع، يوجب اخراج النابع من اطلاق الطائفة الثانية فلو كنا نلحظ نسبة الطائفة الثانية بعد تخصيصها، إلى الطائفة الاولى قبل تخصيصها، لكانت اخص منها مطلقا، ولكن هذا بلا موجب بناءا على انقلاب النسبة، وإلا لامكن أن نلاحظ نسبة الطائفة الاولى بعد التخصيص إلى الطائفة الثانية قبل التخصيص، فتكون