بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤١٢
كون اليد يد جنب، فلا يمكن التمسك باطلاقها لدفع محذور آخر. ثالثا - التفصيل بين الملاقاة المستقرة وغيرها وقد استقرب هذا التفصيل استاذنا وشيخنا الاعظم - قدس سره - في مجلس بحثه، وفي بعض الطبعات المتقدمة من رسالته العملية (بلغة الراغبين) وحاصل هذا التفصيل هو الحكم بطهارة قطرات الماء التي تصيب المتنجس بل النجس، وتنزو منه بسرعة. والحكم بطهارة هذه القطرات، اما أن يقوم على أساس دعوى قصور أدلة الانفعال عن الشمول لمثل هذه الملاقاة غير المستقرة، أو على أساس وجود دليل خاص على عدم الانفعال، يقيد اطلاقات أدلة الانفعال. أما الاساس الاول فهو وجيه لو جمدنا على دلالة اللفظ لا دلالة الانفعال، لان أخبار الكر - وإن دلت مفهوما على أن الماء القليل ينفعل - غير انها لا تتكفل بيان نحو الملاقاة الذي يوجب الانفعال. من دون فرق بين أن نفترض كون المفهوم متكفلا لقضية مهملة أو كلية، من ناحية نوع الاشياء الموجبة للتنجيس، فانه - علي أي حال - مهمل من ناحية كيفية الملاقة التي يحصل بها التنجيس، فيقتصر على المتيقن من الكيفية. وأما الاخبار الخاصة، فقد وردت في موارد الملاقاة المستقرة، من قبيل القطرة تقع في الاناء، أو الدجاجة تشرب من الماء، ونحو ذلك. فلا يمكن التعدي منها إلى الملاقاة غير المستقرة. ولكن الصحيح: ان مثل أخبار الكر ينعقد لها اطلاق مقامي يقتضي الحوالة على النظر العرفي في تشخيص نحو الملاقاة التي تكون منجسة. والعرف يرى الملاقاة غير المستقرة موجبة لسراية القذارة أيضا، فيشملها الاطلاق