بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٠
نحو الطريقية الصرفة إلى وجود ذات الماء، وبذلك بنعقد للاية الكريمة ظهور في مطهرية طبيعي الماء. هذا هو تمام الكلام في الجهة الاولى الني تبحث عن تحديد الموضوع في الاية الكريمة. وأما الجهة الثانية من ناحية الحكم: فهذه الاية أحسن حظا من الاية السابقة، لان الكلمة فيها صربحة في المطهرية، ولا تتطرق إليها الاشكالات التي كانت في كلمة (طهور) وتحقيق مفاد هيئة فعول. ولكن السيد الا ستاذ - دام ظله - أثار بشأن هذه الاية ما نقلناه عنه في بحث الاية السابقة، من إبداء احتمال ان تكون المطهرية في كلتا الايتين مطهرية تكوينية، فلا يستفاد منها رافعية منها رافعية الماء للنجاسة، إذ لم يثبت انعقاد الحقيقة الشرعية في عصر صدور الايتين، بل لم يثبت أن أحكام النجاسة الخبثية كانت مشرعة [١]. وقد انتهى السيد الاستاذ إلى القول بأن الايتين تدلان على طهارة الماء في نفسه وعلى مطهريته من الجنابة من الجنابة، ولا تدلان على المطهرية من النجاسة [٢]. أما دلالتهما على طهارة الماء في نفسه فلانهما في مقام الامتنان بتكوين الماء وبمطهريته التكوينية للاقذار، ولا منى للامتنان في إزالة القذر بالنجس، فيستكشف من ذلك طهارته. وأما دلالتهما على مطهرية الماء من الحدث فلان الحدث كان مشرعا ومعتبرا منذ ابتداء الشريعة المقدسة، باعتبالر اشتمال الشريعة منذ البدء على الصلاة، ولا صلاة الا بطهور.
[١] التنقيح الجزء الاول ص ١٥.
[٢] نفس المصدر ص ١٨.