بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٦٩
قبل أن تغسلها فلا بأس، إلا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة، فان أدخلت يدلك في الماء وفيها شئ من ذلك فأهرق ذلك الماء [١]. ولما كان الامر بالاراقة ارشادا إلى عدم صلاحيته للاستعمال في الوضوء والغسل والتطهير والشرب، فيكون كاشفا عن سراية النجاسة إلى الماء على ضوء الارتكازات المشار إليها سابقا. بل قد يقال: إن الامر بالاراقة إرشاد إلى قذاره الماء ابتداءا، فان الشئ القذر يصح أن يعبر عرفا عن قذارته بلسان أهرقه، فيكون دالا عرفا على النجاسة وانفعال الماء مطابقة بلا حاجة إلى توسيط تلك الارتكازات. " الطائفة الخامسة " - ما فرض فيه وقوع قذر في أحد الاناثين وأمر باراقتهما معا والتيمم [٢] وقد أفردنا هذه الطائفة عن سابقتها مع اشتراكهما في الامر بالاراقة لمزية في هذه الطائفة تجعلها أو ضح في الحكم اللزومي، وفي أن القذارة التي تثبتها في الماء الملاقي للنجس قذارة لزومية لا تنزيهية، لانها واردة في فرض انحصار الماء بالمائين المشتبهين، فلو كانت القذارة تنزيهية لكان اللازم التوضي من أحدهما وعدم الانتقال إلى البدل، وهو التيمم الذي لا تصل النوبة إليه إلا بعد تعذر الوضوء. " الطائفة السادسة " - ما دل من الاخبار عن النهي عن سؤر الكتابي ونحوه، من قبيل رواية سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني؟ قال: لا [٣].
[١] وسائل الشيعة باب ٨ من ابواب الماء المطلق حديث - ٤ -.
[٢] من قبيل رواية سماعة عن ابي عبد الله عليه السلام في رجل معه اناء ان وقع في احدهما قذر ولا يدري أيهما هو وليس يقدر على ماء غيرهما؟ قال: يهربقهما ويتمم. وسائل الشيعة باب ١٢ من ابواب الماء المطلق.
[٣] نفس المصدر باب ٣ من ابواب الاسئار حديث - ١ -.