بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٥
خاص بالمجاهدين، وليس في الكلام القراني إطلاق ليتمسك به. والتحقيق قي الجواب على هذه الشبهة: أن احتمال اختصاص الحكم بالمخاطبين - وهم المسلمون الذين كانوا يحاربون الكفار في وقعة بدر - إن كان بلحاظ أشخاصهم فهو خلاف قاعدة الاشتراك، وإن كان بلحاظ وصفهم وكونهم مجاهدين فلا يشترك في الحكم إلا من كان مشتركا في الوصف، فهو وإن لم يكن خلاف قاعدة الاشتراك ولكنه غير صحيح، لان خصوصية الجهاد ملغية بحسب الارتكاز العرفي لمناسبات الحكم والموضوع، فان مناسبات التطهير بالماء المركوزة في الذهن العرفي بأبى عن أن يكون لخصوصيات نفس الانسان المطهر دخل في التطهبر، وإنما ترى المطهرية بحسب الارتكاز العرفي من شؤون الماء ومما يرتبط بخصوصياتة، فدخل خصوصية من خصوصيات الماء في المطهرية - من قبيل كونه كثيرا اوذا مادة - ليس على خلاف الارتكاز، ولكن دخل خصوصية من خصوصيات الانسان المطهر في الحكم بالمطهرية فهو على خلاف الارتكاز العرفي لمناسبات الحكم والموضوع، فبقرينة هذا الارتكاز بنعقد للاية الشريفة ظهور في الاطلاق، وتندفع بذلك دفوى الاختصاص من الناحية الاولى. وأما الناحية الثانية من دعوى الاختصاص: فهي أن الاية مختصة ببعض أقسام الماء، إما بلخاظ كلمة (وينزل عليكم) التي تكون قرينة على الاختصاص بماء المطر، وإما بلحاظ أن كلمة (ماء) نكرة في سياق الاثبات، فلا إطلاق لها. وقد أجاب السيد الاستاذ - دام ظله - على اللحاظ الاول من هذه الدعوى: بأن المياه كلها نازلة من السماء. وأجاب على اللحاظ الثاني منها: بأن اللسان الامتناني قرينة عدم الاختصاص بقسم من الماء دون آخر، على