بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠٩
وأخذ هذه النسبة في موضوع الحكم. فان كان من قبيل الاول أفاد استصحاب أحد الوصفين وضمه إلى وجدانية الوصف الآخر في إحراز موضوع الحكم، وان كان من قبيل الثاني فالاستصحاب غير مجد لكونه مثبتا. ومن هذا القبيل أيضا إكرام العالم إذا وقع موضوعا أو متعلقا لحكم شرعي، وكان الشخص مشكوك العلم مع كونه عالما سابق. فاننا إذا فرضنا أن إكرام العالم قد أخذ بنحو التركيب المنحل إلى جزئين اكرام شخص وان يكون عالما - بحيث أن الاكرام والعلم لو حظا وصفين للشخص في مرتبة واحدة ولم تؤخذ أي نسبة بين نفس الوصفين - فيجري استصحاب العلم وينقح بضمه إلى وجدانية اكرام الشخص موضوع الحكم الشرعي، إذ يقال: هذا إكرام للشخص وجدانا، وهذا الشخص عالم استصحابا. ولا نريد اكثر من هذا. وإذا فرضنا أن إكرام العالم قد أخذ بنحو التقييد، بحيث لو حظ الاكرام منسوبا إلى الشخص العالم بما هو عالم، وأخذت هذه النسبة في موضوع الحكم الشرعي، فلا يجدى استصحاب العلم في الشخص لتنقيح الموضوع، لان المووضع هو إكرام العالم، وترتب أن هذا الاكرام إكرام للعالم على وجدانية أن هذا الاكرام إكرام لهذا الشخص وتعبدية ان هذا الشخص عالم ترتب عقلي. فإذا فرض إكرام الشخص المشكوك في ارتفاع علمه. فلا محالة يشك في تحقق اكرام العالم ويجري استصحاب عدمه. وقد ذكرنا في الاصول أن الظهور الاولي لاخذ عناوين من قيبل التغير بالشئ النجس، أو الغسل بالماء المطلق الطاهر، أو إكرام الانسان العالم، هو أخذها بنحو التقييد، أي بأن يكون التغير أو الغسل أو الاكرام منسوبا إلى الشئ أو الماء أو الانسان بما هو نجس أو مطلق طاهر أو عالم. فان هذه العناوين مشتملة على نسبتين وتقيدين: أحدهما تقيد الشئ بالنجس