بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٧
غير معقولة، لان الطهارة أمر اعتباري، فلا تقبل المبالغة والشدة. وأما الاحتمال الرابع، فأبطله: بأن كلمة (طهور) لو كانت بمعنى (طاهر) لصح إطلاقها على كل طاهر، فيقال (ثوب طهور) و (فراش طهور)، مع أنه لا يصح ذلك. إما ما أفيد في إبطال الاحتمال الثالث، فيرد عليه: أولا: أنه ليس من اللازم تطعيم الاعتبار في مادة طهور ومبدأ اشتقاقه حتى يقال بعدم إمكان طرو المبالغة على الاعتبار مثلا، بل يمكن طرو الاعتبار على المبالغة على الطهارة الحقيقية القابلة للشدة وبهيئتها تدل على المبالغة في تلك الطهارة، ويطرأ الاعتبار على الطهارة المبالغ فيها، ويكون الدال على الاعتبار نفس هيئة الجملة الدالة على نسبة الطهور إلى الماء. فهذا أمر معقول، لان مرجعه إلى اعتبار الطهارة الشديدة، لا إلى شدة اعتبار الطهارة. وثانيا: أنه يمكن المبالغة حتى مع تطعيم الاعتبار في مادة طهور، وذلك بأن تكون المبالغة بلحاظ شدة التصاق وصف الطهارة الاعتبارية بالماء بنحو لا يزول عنه بسهولة، كما في سائر الاشياء التي يزول عنها وصف الطهارة بملاقاة النجس أو المتنجس، فالمبالغة؟؟؟ النجس أو المتنجس، فالمبالغة منتزعة بلحاظ شدة التصاق الوصف الاعتباري بالموصوف وبطء زواله عنه. لا يقال: إنه لو صح ذلك لصح إطلاق (طهور) على باطن الانسان وطاهر الحيوان، بلحاظ انه لا يتنجس بالملاقاة وشدة التصاق وصف الطهارة الاعبنارية به. لانه يقال: إنما تنتزع المبالغة بهذا اللحاظ إذا كان الالتصاق على أساس شدة النكتة التي أوجبت أصل اعتبار الطهارة لذلك الشئ، كما في