بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٧
الطبعي، فهذه التغطية مستندة إلى اجزاء الصبغ والدم فعلا، فالتغير الفعلي بالدم غير ثابت. " الوجه الخامس " - التمسك بما ورد من قوله: " إذا كان الماء قاهرا فلا بأس " [١] وقوله " كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ منه واشرب " [٢] مما دل على أن العبرة في عدم النجاسة والاعتصام بالقاهرية والغلبة للماء، ومن المعلوم عدم القاهرية والغلبة فيما نحن فيه، فيحكم بالنجاسة. ولكن هذا لو سلم لا يفيد، لان إطلاقه الدال على النجاسة مع عدم قاهرية الماء - ولو لم يحصل تغيير فعلي - معارض بما دل على عدم النجاسة بدون التغير الفعلي ولو لم يكن الماء قاهرا. وبعد التعارض والتساقط يرجع إلى ما يقتضي الحكم بالطهارة. " الوجه السادس " - أن نستظهر من أخبار التغيير كون التغيير ملحوظا بنحو الطريقية، وتوضيح ذلك: إن التغيير المأخوذ موضوعا للحكم بالنجاسة في أخبار التغيير لو كان مأخوذا على وجه الموضوعية لامكن الاستشكال في الحكم بالنجاسة في محل الكلام، لعدم فعلية التغير. ولكن يمكن أن يستظهر بقرينة الارتكاز العرفي أخذ التغير بما هو طريق ومعرف لا بما هو، فلابد من ملاحظة ما أخذ التغير معرفا له، ليرى أنه موجود في محل الكلام أولا.
[١] الوارد في مثل رواية عبد الله بن سنان: سأل رجل ابا عبد الله عليه السلام - وأنا حاضر - عن غدير أتوه وفيه جيفة؟ فقال: إن كان الماء قاهرا... الخ. وسائل الشيعة باب ٣ من ابواب الماء المطلق حديث - ١١ -
[٢] الوارد في رواية حريز عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كلما غلب الماء... الخ وسائل الشيعة باب ٣ من ابواب الماء المطلق حديث - ١ -.