بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٤
بعد خروجه عن الاطلاق ينفعل بمجرد الملاقاة للمتنجس إذا لم يكف ما وقع قبل الاضافة في تطهير المتنجس. " الفرع الثالث " - ما إذا فرض أن النجس ليس له وجود عرفي في المتنجس. وان المتنجس لم يوجب خروج الماء المعتصم عن الاطلاق، وإنما أوجب تغيره بأوصاف المتنجس. كما إذا ألقينا كمية من ماء الرمان أو ماء الورد المتنجس في المطلق المعتصم فتغير الماء بلون ماء الرمان أو رائحة ماء الورد مع بقائه على الاطلاق. ومن الواضح أن اكثر روايات الباب الدالة على النجاسة بالتغير ليس فيها إطلاق لهذا الفرض، لانها واردة في مورد ملاقاة الماء لنفس النجاسة العينية، فلا تشمل التغير بملاقاة المتنجس. وغاية ما يمكن أن يستدل به على الحكم بالنجاسة في فرض التغير بملاقاة المتنجس امران: الاول: التمسك باطلاق النبوي " خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ الا ما غير لونه " بتقريب: أن محصل هذه العبارة - بعد استظهار كونها ناظرة إلى المنجسات المفروغ عن منجسيتها ارتكازا - هو أن الماء لا ينجسه ما ينجس غيره الا مع التغيير، وحيث أن غير الماء كما يتنجس بعين النجس يتنجيس بالمتنجس أيضا، فالمستثنى منه يشمل كل ما يلاقي الماء من النجاسات أو المتنجسات، فيكون المستثنى شاملا لكل ما يوجب التغير من تلك النجاسات أو المتنجسات، فيثبت الانفعال في صورة التغير بملاقاة المتنجس عملا باطلاق المستثنى. والجواب على ذلك - مضافا إلى الاشكال السندي في النبوي المذكور - أن ظاهر الاستثناء استثناء ما كان مغيرا بما هو محكوم بالنجاسة، أي كون