بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٦
مع تغير اللون. وكذلك رواية القماظ " إن كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا تشرب " [١] فان مقتضى الاطلاق في المفهوم أنه إذا لم يتغير ريحه أو طعمه فلا نجاسة، سواء تغير لونه أولا، وكذلك رواية ابن بزيع " إلا ان يتغير ريحه أو طعمه ". ولو تمت دلالة هذه الروايات باطلاقها على عدم كفاية التغير اللوني، فتقع معارضة مع ما يدل باطلاقه على كفايته، والنسبة بينهما العموم من وجه وبعد التساقط إن كان لدليل اعتصام ذلك الماء المتغير لونا لا طمعا ورائحة إطلاق يشمل صورة التغير، وإنما خرجنا عنه في صورة التغير لمقيدية دليل منجسية التغير، فيكون هذا الاطلاق هو المرجع لاثبات عدم الانفعال، بعد سقوط إطلاق المقيد بالمعارضة في مورد التغير اللوني. وإذا لم يكن لدليل الاعتصام إطلاق في نفسه كان المرجع دليلا أعم منه، وهو دليل انفعال الماء بملاقاة النجاسة، لان مقتضى هذا الديلل هو انفعال ذلك الماء المتغير لونه بملاقاة النجاسة، غاية الامر إننا خرجنا عن إطلاق دليل الانفعال بلحاظ مقيدية دليل الاعتصام له، وبعد فرض أن المقيد ليس له إطلاق لصورة التغير اللوني فالمرجع هو إطلاق دليل الانفعال. ولو فرض أن دليل الانفعال بالملاقاة لم يصلح للمرجعية أيضا لعدم وجود إطلاق فيه، فالمرجع هو الاطلاق الاحوالي في دليل طهورية الماء لو كان، والا فأصالة الطهارة واستصحابها. هذا كله لو فرض تمامية الاطلاق في الروايات التي أشرنا إليها بنحو يقتضي نفي منجسية التغير اللوني، إلا أن تمامية الاطلاق فيها بنحو يقتضي نفي منجسية التغير اللوني محل إشكال:
[١] وسائل الشيعة باب ٣ من ابواب الماء المطلق حديث - ٤ -.