بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٢٤
مثلا - فالنسبة بينهما العموم من وجه، لكن حينما يلحظ دليل لا ضرر مع مجموع الادلة فهو أخص مطلقا منها، فيقدم على المجموع وتتساقط إطلاقات الادلة بالتعارض. وهكذا يتضح أن انقلاب النسبة في المقام إنما يجعل دليل الانفعال بالتغير بعد تخصيصه أخص مطلقا من مجموع أدلة الاعتصام، لا من دليل اعتصام ماء المطر بالخصوص. ولكن هذا التقريب غير تام، حتى مع القول بانقلاب النسبة: أما أولا: فلانه مبني على افتراض أن يكون لدليل كل قسم من أقسام الماء المعتصم إطلاق يقتضي نفي الانفعال حتى مع التغير، وسوف يأتي ان شاء الله تعالى أن دليل اعتصام الماء النابع ليس له مثل هذا الاطلاق. وعليه فلا يتصور تقديم دليل الانفعال على مجموع أدلة الاعتصام، لكي تقع المعارضة بعد ذلك بين اطلاقات نفس أدلة الاعتصام، لان مجموع أدلة الاعتصام لا يقتضي نفي الانفعال عن مطلق المعتصم مع التغير، مادام دليل اعتصام بعض أقسام المعتصم لا اطلاق له. وأما ثانيا: فلو سلم أن في أدلة كل قسم من قسام المعتصم ما يكون مطلقا وشاملا حتى لحال التغير. إلا أن الاطلاق الموجود في أدلة بعض تلك الاقسام مقيد بما دل على الانفعال بالتغير في خصوص ذلك القسم كما في النابع، فانه قد، وردت بعض روايات الانفعال بالتغير فيه بالخصوص، فيكون مقيدا لما يوجد من اطلاق في بعض أدلة اعتصامه. ومعه فلا معنى لايقاع المعارضة بين دليل انفعال طبيعي الماء بالتغير ومجموع أدلة الاعتصام، وتقديمه على المجموع بالاخصية. " الثاني " - إننا لو افترضنا استحكام التعارض بنحو العموم من وجه بين إطلاق دليل اعتصام ماء المطر وإطلاق دليل الانفعال بالتغير في طبيعي